بيروت
بثت وسائل إعلام لبنانية كلمة مسجلة للأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، تناول فيها الوضع في لبنان بعد وقف إطلاق النار، وفي سوريا بعد الحوادث التي شهدتها الساحة السورية أخيراً.
وقال قاسم في كلمته: “إن العدوان على سوريا ترعاه أميركا وإسرائيل، ولطالما كانت المجموعات التكفيرية أدوات لهما منذ عام 2011، عندما بدأت المشكلة في سوريا”.
وأضاف: “هؤلاء، بعد العجز في غزة وانسداد الأفق، وبعد الاتفاق على إنهاء العدوان على لبنان، وبعد فشل محاولات تحييد سوريا، يُحاولون تحقيق مُكتسب من خلال تخريب سوريا مُجدّدًا، ومن خلال هذه المجموعات الإرهابية التي تريد أن تُسقط النظام في سوريا وتُريد أن تُحدث الفوضى في سوريا وأن تنقل سوريا من الموقع المقاوم إلى الموقع الآخر المعادي والذي يخدم العدو الإسرائيلي”.
إقرأ أيضاً: تعزيزات إيرانية في سوريا وإجراءات عراقية على الحدود
وتابع: “إن شاء الله، لن يتمكنوا من تحقيق أهدافهم، رغم ما فعلوه في الأيام الماضية، وسنكون كحزب الله إلى جانب سوريا في إحباط أهداف هذا العدوان، بما نتمكّن منه إن شاء الله تعالى”.
ويتعارض كلام قاسم اليوم مع دعوة الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر الحكومة والفصائل العراقية المسلّحة إلى “عدم التدخل في ما يحصل بسوريا”.
فقد شدّد الصدر في منشور على حسابه بمنصة “إكس” على “ضرورة عدم تدخل العراق حكومة وشعباً وكل الجهات والميليشيات والقوات الأمنية في الشأن السوري كما كان ديدن بعضهم في ما سبق”، داعياً الحكومة إلى منعهم من ذلك “ومعاقبة كل من يخرق الأمن السلمي والعقائدي”.
ويتزامن كلام قاسم مع تحولات عسكرية جذرية في الصراع السوري، بعد سيطرة “هيئة تحرير الشام/جبهة النصرة سابقاً” على مناطق كانت تابعة للحكومة السورية، في حلب وإدلب، ومع دخول “الهيئة” و وفصائل معارضة مدعومة من تركيا إلى حماة.
وكانت القوات الحكومية قد خسرت مدينة حلب وريفيها الغربي والجنوبي، وكامل محافظة إدلب، وريف حماة الشمالي، بعدما شنت “هيئة تحرير الشام” والفصائل المسلحة هجومها “رد العدوان”، المستمر منذ 27 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
أقرأ أيضاً: تعقيدٌ للمشهد.. هل تستعين دمشق بقوات إيرانية نظامية؟
ويتمم كلام قاسم تصريح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من تركيا في الأسبوع الماضي، إذ قال إن بلاده “تدرس إرسال قوات إلى سوريا إذا طلبت دمشق ذلك”، مؤكداً دعم طهران الكامل لدمشق.
وإذ يعيد كلام قاسم إلى الأذهان صورة تدخل “حزب الله” في الحرب لنصرة الحكومة السورية، حيث خاض مسلحوه معارك عدة، أشهرها معركة القصير في أيار/مايو 2013، ومعركة الزبداني في عام 2015، نقلت وكالة “رويترز” عن 3 مصادر مطلعة قبل يومين قولهم إن “حزب الله” لا ينوي حالياً إرسال مقاتلين إلى شمال سوريا، لدعم الجيش السوري هناك.










