دمشق
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم الإثنين، عن “قلقه إزاء تصاعد العنف في شمالي سوريا”، ودعا إلى وقف فوري للقتال.
وقال ستيفان دوجارك، الناطق الرسمي باسم غوتيرش في بيان، إن “الأمين العام للأمم المتحدة يدعو جميع الأطراف لبذل الجهود من أجل حماية المدنيين والبنى التحتية في سوريا، والسماح بمرور آمن للذين يفرون من الأعمال العدائية”.
وجاءت دعوات غوتيريش بالتزامن مع وصول عشرات الآلاف من المهجرين من مناطق الشهباء وتل رفعت الواقعتين بريف حلب شمالي البلاد، رفقة آخرين من مدينتي نبل والزهراء بريف حلب الغربي، إلى مدينة الرقة شمال شرقي البلاد.
وقال مصدر محلي لموقع “963+”، إن “الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، جهّزت مراكز إيواء مؤقتة لاستقبال المهجرين من ريف حلب”، مشيراً إلى أنه “سيتم نقلهم لاحقاً إلى مراكز سكنية أخرى يتم العمل على تجهيزها حالياً”.
وسبق ذلك اندلاع اشتباكات عنيفة بين “وحدات حماية الشعب” أبرز مكونات قوات سوريا الديموقراطية (قسد) و”الجيش الوطني السوري” المدعوم من تركيا بعد محاولة الأخير الهجوم على حي الشيخ مقصود في مدينة حلب، ما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى ضمن صفوف المدنيين.
وقال مصدر محلي لـ”963+”، إن “الجيش الوطني استخدم خلال الاشتباكات الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية، وسط دوي انفجارات وحالة من الهلع أصابت سكان الحي”، مضيفاً أنه “عمد خلال الساعات الماضية للهجوم عدة مرات على حي الشيخ مقصود مستغلاً غياب تواجد الدوريات العسكرية من قبل هيئة تحرير الشام بالقرب من الحي”.
وأمس الأحد، دعا منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة آدم عبد المولى إلى وقف فوري للأعمال القتالية في شمال غربي سوريا، وقال، إنّ “التصعيد الأخير للأعمال العدائية في حلب والذي بدأ في 27 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، أسفر عن خسارة مأساوية لأرواح المدنيين الأبرياء، بما في ذلك النساء والأطفال، وإلحاق الضرر بالبنية التحتية المدنية وتعليق الخدمات الأساسية”.
وأشار إلى أنّ “التصعيد الأخير للأعمال العدائية يأتي في وقت يضطر عدد لا يحصى من الناس، الذين عانى الكثير منهم بالفعل من صدمة النزوح، إلى الفرار مرة أخرى، تاركين وراءهم منازلهم وسبل عيشهم”، محذراً من أن “موجة العنف الأخيرة تضيف المزيد من الأرواح التي تحتاج الآن إلى الإنقاذ بشكل عاجل”.
وأكد أنّ المجتمع الإنساني يظل ثابتاً في التزامه بتقديم المساعدات المنقذة للحياة للمجتمعات المتضررة، وأنّ فريق العمل الإنساني في سوريا يتمسك بتصميمه على البقاء وتقديم المساعدات الإنسانية الحيوية لتخفيف معاناة الشعب السوري المتضرر. ودعا إلى الالتزام الصارم بالقوانين الإنسانية الدولية وقوانين حقوق الإنسان.










