مع انتهاء مهلة العشرة أيام التي حددها وزير الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية، مرهف أبو قصرة في الـ 18 من شهر أيار/ مايو الجاري الموجهة “للمجموعات العسكرية الصغيرة” ومطالبتهم بالاندماج ضمن هيكلية وزارة الدفاع، وعدم تأكيد “أبو قصرة” قبل ساعات من انتهاء المهلة في مقابلة تلفزيونية على استكمال عملية الدمج بشكل نهائي تظهر العديد من التساؤلات حول التحديات المقبلة وانعكاسات ما سيحدث إذا لم ينفذ هذا القرار؟.
وقال وزير الدفاع لقناة “الإخبارية” السورية الاثنين الماضي، إنه “بعد إعلان المهلة التي لا تشمل قوات سوريا الديموقراطية التحقت بعض المجموعات الصغيرة بوزارة الدفاع”، مؤكداً على “تحقيق نجاح في الفترة الماضية تمثل بضم جميع الفصائل الكبرى إلى الوزارة”.
وكشف عن “انطلاق المرحلة الثانية من خطة التحوّل في وزارة الدفاع المتمثلة بتنظيم الرتب والهويات وتفعيل الأطر الإدارية والمهنية داخل الجيش، بما ينقل المؤسسة من الحالة الثورية المؤقتة إلى البنية المؤسسية المستدامة”.
اقرأ أيضاً: وزير الدفاع السوري: لا سلاح خارج سلطة الدولة والفصائل العسكرية اندمجت جميعها – 963+
لا خيارات متاحة
يرى المحلل العسكري والاستراتيجي، العميد أحمد الحمادة في تصريحات لـ “963+”، أن الاندماج في وزارة الدفاع أصبح أمراً واقعاً لا يمكن التراجع عنه من قبل الفصائل المسلحة خاصة بعد مهلة الأيام العشرة التي منحها وزير الدفاع، معتبراً هذه المهلة “ضرورية للغاية” في الوقت الراهن.
ويشير إلى أن “كافة المجموعات العسكرية والفصائل التي تعمل خارج وزارة الدفاع على امتداد الأراضي السورية هي في طور الاندماج بدءاً من شمال شرقي سوريا إلى محافظة السويداء”. ويتابع: “الفصائل غير المنضوية ليس لديها الكثير من الخيارات فإما الدخول ضمن هيكلية المؤسسة العسكرية أو التلاشي في سيناريو يشابه ما حدث مع اللواء الثامن في محافظة درعا”.
ويحذر المحلل العسكري السوري المقيم في إسطنبول، من “اندلاع مواجهات في حال تم تعطيل عملية الاندماج حيث من الممكن أن تتدخل القوات المسلحة لفرض قرار وزارة الدفاع بالقوة، مستندة بذلك إلى تزايد التحالفات الخارجية معها ورفع العقوبات الأميركية والأوروبية”.
اتجاهان رئيسيان
وفي كانون الأول / ديسمبر الماضي، اتفق قادة مجموعة من الفصائل المسلحة في سوريا، على حلها ودمجها تحت مظلة وزارة الدفاع. وقال رئيس الإدارة السورية الانتقالية أحمد الشرع، في كلمته أمام مؤتمر الحوار الوطني، في 25 شباط / فبراير، إن “وحدة السلاح واحتكاره في يد الدولة ليست رفاهية، بل واجب وفرض”.
وأعلنت الرئاسة السورية، في الـ 10 من آذار/ مارس الماضي عن توقيع اتفاق بين رئيس الإدارة السورية الانتقالية أحمد الشرع والقائد العام لقوات سوريا الديموقراطية الجنرال مظلوم عبدي يقضي باندماج الأخيرة ضمن مؤسسات الحكومة والتأكيد على وحدة الأراضي السورية ورفض التقسيم. وجرى توقيع الاتفاق، وجاء في بيان نشرته الرئاسة بأنه تم الاتفاق على “دمج كافة المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق سوريا ضمن إدارة الدولة السورية بما فيها المعابر الحدودية والمطار وحقول النفط والغاز”.
اقرأ أيضاً: وزير الدفاع السوري يمنح مهلة زمنية للمجموعات العسكرية الصغيرة للاندماج بالوزارة – 963+
يقول الخبير العسكري والاستراتيجي، العميد جلال العبادي، في تصريحات لـ”963+” إن “عملية الدمج في المؤسسة العسكرية تحتاج بحسب نماذج تم تنفيذها في العديد من دول العالم إلى فترة زمنية ليست قصيرة قد تمتد لسنوات وليس لأشهر”.
ويضيف: “هناك اتجاهين رئيسيين يعتمد عليهما الاندماج وهما دمج الأفراد والمناطق مع بعضها إلى جانب دمج القطعات العسكرية بحسب نوع السلاح التي تملكه بغض النظر عن المنطقة حيث تحتاج هذه الوحدات العسكرية للتدريب المشترك مع بعضها وأن يكون العمل تحت راية سوريا دون اعتبار للشمال أو جنوب أو شرق البلاد”.
ويؤكد العبادي على أهمية فرض العقيدة القتالية للقوات المسلحة الجديدة والقائمة على الدفاع عن أمن واستقرار البلاد والمحافظة عليها من أي اعتداء داخلي أو خارجي مع ضرورة اندماج كافة الفصائل العسكرية تحت راية واحدة دون استثناء.










