بيروت
أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل اللبنانية حنين السيد، اليوم الخميس، أن أكثر من 320 ألف لاجئ سوري عادوا إلى بلادهم حتى الآن.
وقالت الوزيرة، خلال جولة ميدانية في مدينة زحلة اللبنانية لمواكبة مغادرة دفعات جديدة من العائدين إلى مناطقهم في حمص، حلب، دمشق وريفها، أنّ “العودة المنظمة للنازحين السوريين هي جزء من الخطة الحكومية اللبنانية”.
وأضافت أن الخطة يجري تنفيذها بالتعاون بين الحكومة اللبنانية والأمن العام والمفوضية والمنظمة الدولية للهجرة، وفق ترتيبات لوجستية وتقنية وقانونية تضمن عودة آمنة وكريمة للعائلات السورية.
وأشارت إلى أنّه “حتى الآن تمكّن أكثر من 320 ألف نازح سوري من العودة إلى بلدهم، بعد شطب أسمائهم من سجلات المفوضية بالتنسيق مع الأمن العام اللبناني، وهو إنجاز نوعي لم يتحقق في السنوات الماضية”.
ولفتت إلى أنّ “هناك أكثر من 110 آلاف نازح إضافي أبدوا رغبتهم بالعودة، ما يجعل العدد الإجمالي المتوقع للنازحين السوريين العائدين إلى بلدهم حوالي نصف مليون شخص حتى نهاية العام الجاري”.
وتابعت الوزيرة: أنّ “ما نراه اليوم هو عودة منظمة تُضاف إلى عودة تلقائية متزايدة للعائلات السورية، في ظل تحسّن التنسيق بين الأجهزة اللبنانية والجهات الدولية”، وفق ما أفادت به صحيفة “النشرة“.
وشددت على أن “الحكومة اللبنانية تعمل في الوقت ذاته على تنظيم سوق العمل لضمان بقاء اليد العاملة السورية في لبنان ضمن إطار قانوني منظم يخدم الاقتصاد الوطني”.
اقرأ أيضاً: مئات اللاجئين السوريين يعودون من لبنان عبر “جديدة يابوس”
وفي ما يتعلق بالحوافز المقدمة للعائدين، أوضحت الوزيرة اللبنانية أنّ “العائلات المسجّلة في برنامج العودة تتلقى حوافز مالية بقيمة 100 دولار للفرد في لبنان و400 دولار للعائلة، إضافة إلى إعفاءات من الغرامات والرسوم والتسهيلات على الحدود التي يقدّمها الأمن العام اللبناني بالتنسيق مع الجهات السورية”.
من جهته، أكّد ماتيو لوتسيانو، مدير مكتب المنظمة الدولية للهجرة في لبنان، أنّ “المنظمة تواصل تسهيل العودة المنظمة الأسبوعية للسوريين بالتعاون مع المفوضية والحكومة اللبنانية، وهذه الحركة هي السابعة التي تُنظَّم من عدة مناطق في لبنان، حيث تُنفّذ كل عملية عودة بعناية لضمان الكرامة في كل مرحلة”.
بدورها، شدّدت ممثلة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين كارولينا ليندهولم بيلينغ، على “تقديرها الكبير للتعاون الوثيق والفعّال مع وزارة الشؤون الاجتماعية والأمن العام اللبناني والمنظمة الدولية للهجرة، في سبيل ضمان عودة آمنة وكريمة تمهّد لإعادة إدماج مستدام للعائدين في سوريا”.
وقبل أسبوع، دخلت قافلة تضم 400 لاجئ عائدين من لبنان إلى سوريا، عبر معبر العريضة الحدودي في ريف محافظة طرطوس غربي البلاد.
وأوضح رئيس قسم الهجرة والجوازات في معبر العريضة ثابت بسيس، أن تنظيم القافلة جرى بالتنسيق بين المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في لبنان وجميع الجهات المعنية في الهجرة والجوازات السورية، بهدف تسهيل عودة المواطنين إلى ديارهم، وخاصة أولئك الذين لا يملكون وثائق رسمية صادرة عن سوريا.
وأضاف أن الجهات المختصة استعانت بالثبوتيات التي يحملها اللاجئون والصادرة عن المفوضية لتبسيط إجراءات العودة وضمان انسياب العملية بسلاسة، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
من جانبه، بيّن مدير العلاقات العامة في معبر العريضة عمار الزير، أنه تم نقل العائدين إلى محافظتي إدلب وحمص بالتنسيق مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مشيراً إلى استمرار الجهود المشتركة لتسهيل عودة المزيد من السوريين من لبنان خلال المراحل اللاحقة من البرنامج.










