الحسكة
عقدت الهيئة الرئاسية لمجلس سوريا الديموقراطية (مسد) اجتماعاً طارئاً في مدينة الحسكة أمس الثلاثاء، حذرت خلاله من مخاطر انهيار المرحلة الانتقالية في سوريا، بسبب تعثر المسار السياسي واعتماد مقاربات أمنية تُقصي الحوار الوطني.
وحضر الاجتماع الرئيسة المشاركة للمجلس ليلى قره مان، والدكتور محمود المسلط عبر الفيديو، إلى جانب إلهام أحمد رئيسة دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، وأعضاء الهيئة.
وأكدت قره مان أن “المرحلة الانتقالية باتت عبئاً يطيل أمد الفوضى بدلاً من أن تكون مشروعاً للحل”، محذرةً من سياسات التهميش والإقصاء التي تزيد الانقسام وتقوض الثقة بين المكونات السورية.
وأضافت: “لا يمكن تحقيق انتقال ناجح بغياب الشراكة الحقيقية وهيمنة المنطق الأمني، فالعنف لا يبني دولة، والإقصاء لا يوحد شعباً”.
اقرأ أيضاً: المبعوث الأميركي يشيد بجهود “قسد” والحكومة السورية لتعزيز وحدة البلاد
كما تناول الاجتماع أحداث السويداء، حيث نددت قره مان باستغلال العشائر في صراعات أهلية، مؤكدةً أن ما حدث لا يعبر عن موقفها الوطني. وطالبت بـ”تحقيق شفاف” في انتهاكات حقوق المدنيين، خاصة النساء والأطفال، محذرةً من تكرار مماطلة مماثلة لأحداث الساحل.
وفي إشارة إلى اجتماع باريس الأخير، رأت قره مان أن البيان السوري يعكس إصرار المجتمع الدولي على الحل السياسي، داعيةً النظام إلى “التخلي عن المماطلة والعودة للمسار السياسي بجدية”.
بدورها، أكدت إلهام أحمد أن اللامركزية “أصبحت ضرورة وطنية لضمان وحدة سوريا”، محذرةً من أن استمرار التهميش سيؤدي إلى مزيد من الانهيار.
ودعا المجلس إلى إحياء اتفاق 10 آذار بين قائد قوات سوريا الديموقراطية وأحمد الشرع، كمرجعية للحل، وأعلن عن مبادرة لحوار وطني شامل يضم جميع المكونات لوضع خارطة طريق لسوريا لا مركزية تعدّدية.
وحذر من أن غياب التمثيل العادل يهدد التسوية، مشدداً على أن “الحل لن يكون بالعنف، بل بحوار يعيد الثقة ويؤسس لدولة تحمي التعددية”.
وأكد المجلس التزامه بمساعيه الوطنية، معرباً عن استعداده للتواصل مع كل السوريين لبناء مستقبل ديمقراطي عادل.










