دمشق
أصدرت وزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية، اليوم الجمعة، “لائحة السلوك والانضباط” للأفراد والضباط العاملين في الوزارة.
واشتملت المحظورات التي تضمنتها “لائحة السلوك والانضباط” على، “عصيان الأوامر العسكرية المشروعة، والتعدي بأي شكل من الأشكال على المدنيين، والإضرار بالممتلكات العامة أو الخاصة”.
كما تضمنت المحظورات، “ممارسة أي شكل من أشكال التمييز بين المواطنين، وإطلاق شعارات أو مواقف تمس الوحدة الوطنية أو تخلّ بالسلم الأهلي، وإساءة استخدام السلطة لتحقيق مصالح شخصية”، وفقاً لما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وحذرت وزارة الدفاع السورية، من “إهانة الموقوفين أو المعتقلين خلال العمليات، وضرورة تسليمهم إلى الجهات المختصة بكل احترام ووفق القانون، وإفشاء الأسرار العسكرية أو المعلومات الحساسة”، وفقاً لما تضمنته بنود “لائحة السلوك والانضباط”.
ونصت المحظورات في اللائحة، على “تصوير المواقع أو العمليات العسكرية دون إذن رسمي، والإدلاء بأي تصريحات إعلامية أو نشر بيانات دون إذن من وزارة الدفاع، والإخلال بالآداب والتقاليد الاجتماعية العامة في المجتمع الذي تعمل فيه القوات المسلحة”.
وتطرقت “لائحة السلوك والانضباط” إلى مجموعة من الواجبات الواقعة على عاتق أفراد وضباط الجيش السوري وهي، “الدفاع عن الوطن وسيادة أراضيه، والتضحية بالنفس في سبيل الوطن والمواطن، وحماية المدنيين ولا سيما الأطفال والنساء في جميع الظروف”.
ومن الواجبات أيضاً، “الالتزام الدقيق بتنفيذ الأوامر المشروعة، احترام القوانين النافذة في البلاد المدنية منها والعسكرية، وصون الممتلكات العامة والخاصة، ومعاملة المواطنين دون تمييز على أساس العرق أو الدين أو الطائفة أواللون، ومراعاة القواعد العسكرية وحقوق الإنسان في التعامل مع عناصر العدو (أسرى وجرحى وقتلى)”.
وقالت وزارة الدفاع السورية، “إن الجندية تمثل رسالةً سامية ومسؤوليةً وطنية كبرى، ولأن تصرفات أي عامل في القوات المسلحة تنعكس بالضرورة على الجيش بأكمله، كان من الضروري إعداد لائحة تتضمن الواجبات والمحظورات التي ترسم قواعد السلوك والانضباط العسكري”.
اقرأ أيضاً: وزير الدفاع السوري: لا سلاح خارج سلطة الدولة والفصائل العسكرية اندمجت جميعها
ودعت الوزارة، “العاملين فيها إلى الالتزام بلوائح السلوك والانضباط وعكس صورة مشرقة للجيش السوري، مشيرةً إلى أن الحكومة الانتقالية تعمل على ترسيخ الجيش كحامٍ للشعب، ومدافعٍ عن تراب الوطن ومؤمنٍ بالانضباط والمسؤولية”.
وكان قد قال وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، يوم الاثنين الماضي، إن الوزارة لن تسمح بوجود سلاح خارج سلطة الدولة، مشيراً إلى أن الفصائل العسكرية اندمجت جميعها.
وأضاف، أن وجود السلاح في سوريا خارج سلطة الدولة لا يساعد على تحقيق الاستقرار، وأن الإدارة الانتقالية تقوم بخطوات مدروسة لنقل الجيش من الحالة الثورية إلى الحالة المؤسساتية.
وأشار، إلى أن وزارة الدفاع التقت نحو 130 فصيلاً عسكرياً لمناقشة الهيكلية الجديدة للجيش، وحققت نجاحاً كبيراً في عملية دمج الفصائل ضمن الوزارة، وفقاً لما أفادت به قناة “الإخبارية” السورية.
وتعمل وزارة الدفاع السورية على “بناء جيش احترافي بعقيدة عسكرية واضحة، وسط إقبال كبير على التطوع في صفوف الجيش”، وفقاً لما ذكره أبو قصرة.
ولفت، إلى أن وزارة الدفاع وضعت معايير عدة للانتساب إلى الجيش منها البنية السليمة وحسن السلوك والشهادة العلمية، مشيراً إلى أن الوزارة ستعلن عن استقبال طلبات الانتساب للكلية الحربية بعد صدور نتائج الثانوية العامة في سوريا.
وقال وزير الدفاع، إن الإدارة الانتقالية اختارت أن يكون الجيش تطوعياً وليس إجبارياً كي ﻻ يلتحق به إلا “الجنود المخلصون”، مضيفاً أن الوزارة “تعمل على إعادة الجيش إلى هدفه اﻷساسي في الدفاع عن الشعب السوري”.
وذكر، أنه بعد إعلان مهلة العشرة أيام التحقت بعض المجموعات الصغيرة بوزارة الدفاع، وأن الوزارة تعمل على إعادة تأهيل الكليات العسكرية وتعديل مناهجها بما يتواكب مع العصر.
وتابع؛ “نعمل على استقطاب الضباط المنشقين الذين لم يلتحقوا بفصائل الثورة، وأن القادة العسكريون في الثورة سيلتحقون بالكلية العسكرية قبل منحهم الرتب في الجيش”.










