واشنطن
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع إيران “بشكل مباشر وغير مباشر”، واصفاً القيادة الجديدة في طهران بأنها تتصرف “بعقلانية كبيرة”، في وقت تتصاعد فيه التوترات العسكرية في المنطقة بوصول المزيد من القوات الأمريكية.
وجاءت تصريحات ترامب أمس الأحد عقب إعلان باكستان، التي تلعب دور الوسيط بين واشنطن وطهران، استعدادها لاستضافة “محادثات هادفة” خلال الأيام المقبلة لبحث إنهاء الحرب المستمرة منذ شهر.
وقال ترامب للصحفيين على متن طائرة الرئاسة في طريقه إلى واشنطن: “أعتقد أننا سنبرم اتفاقاً معهم، وأنا متأكد من ذلك، لكن من الممكن ألا نفعل”.
وأضاف أن الضربات الأميركية والإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي وعدد من المسؤولين الكبار، حققت تغييراً في القيادة الإيرانية، لكنه شدد على أن من حل محلهم يظهرون “عقلانية”.
من جهتها، حذرت طهران من أي محاولات للضغط عليها، وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن بلاده لن تقبل بالهوان إذا أرسلت الولايات المتحدة قوات برية.
وفيما يتعلق بالتصعيد العسكري، ذكر الجيش الإسرائيلي أنه شن أكثر من 140 غارة جوية على مناطق عدة في إيران، مستهدفا منشآت صاروخية ومرافق حيوية، في حين ردّت طهران بإطلاق صواريخ على جنوب إسرائيل. وقد أدى الحصار المفروض على مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا واضطرابات اقتصادية، مع تسجيل خام برنت أعلى مكاسب شهرية له مؤخراً.
وقال وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار إن المحادثات الإقليمية التي جرت بين وزراء خارجية المنطقة تناولت سبل إنهاء الحرب بأسرع وقت ممكن، مؤكداً استعداد إسلام آباد لاستضافة مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لتسهيل التوصل إلى تسوية شاملة ودائمة.
ويشهد الوضع العسكري وصول عدة مئات من أفراد العمليات الخاصة الأميركية بالإضافة إلى آلاف مشاة البحرية على متن سفينة هجومية برمائية، في حين يدرس البنتاجون خيارات تشمل تدخل قوات برية، رغم عدم صدور موافقة نهائية من ترامب على أي من تلك الخطط.
ويأتي هذا التوتر وسط انتقادات وتحفظات دولية، حيث طالب رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي بالحصول على وضوح أكبر حول أهداف الحرب وضرورة تهدئة الوضع لمنع أزمة طويلة الأمد تؤثر على الاقتصاد العالمي والأسواق المالية.










