دمشق
قتل أكثر من 10 مدنيين وعنصرين من الأمن العام التابع لوزارة الداخلية بالحكومة السورية الانتقالية اليوم الثلاثاء، في اشتباكات بمدينة جرمانا في ريف دمشق.
وقال مصدر أمني لموقع “963+”، إن “مسلحين هاجموا محيط مدينة جرمانا بريف دمشق الجنوبي الشرقي، اندلعت على إثر ذلك اشتباكات مع فصائل محلية بالمدينة، ما أسفر عن مقتل 5 من المهاجمين و6 من الفصائل إضافةً لإصابة أكثر من 15 آخرين”.
اقرأ أيضاً: 8 قتلى ومصاب من “قسد” والأمن العام شرقي سوريا
وأضاف المصدر، أن “عنصرين من الأمن العام التابع لوزارة الداخلية، قتلا جراء الاشتباكات في محيط المدينة”.
وجاءت الاشتباكات على خلفية انتشار تسجيل صوتي يسيء للنبي محمد، نسب إلى الشيخ مروان كيوان في محافظة السويداء، قبل أن يخرج الأخير في تسجيل مصور ينفي علاقته بذلك.
وتعليقاً على التوترات التي شهدتها بعض المناطق والتسجيل الصوتي الذي يسيء للنبي محمد، أصدرت وزارة الداخلية في الحكومة الانتقالية بياناً اليوم الثلاثاء، قالت فيه إنها “باشرت التحقيقات في هذا الشأن، حيث أثبتت التحريات الأولية أن الشخص الذي وجهت إليه أصابع الاتهام، لم تثبت نسبة الصوتية المتداولة إليه”.

وأضافت، أن “العمل جارياً لتحديد هوية صاحب الصوت، ليقدم إلى العدالة وينال العقوبة الرادعة التي يستحقها وفقاً للقوانين والأنظمة المعمول بها”.
وشددت الوزارة، على “ضرورة الالتزام بالنظام العام، وعدم الانجرار إلى أي تصرفات فردية أو جماعية من شأنها الإخلال بالأمن العام أو الاعتداء على الأرواح والممتلكات”.
اقرأ أيضاً: توثيق الأدلة على الانتهاكات والجرائم: الصدقية في دائرة الشك
من جانبه، حذر الشيخ حمود الحناوي، شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في سوريا، من “الفتنة وإثارة النعرات الطائفية التي لا تعود إلا بالتفرقة على المجتمع السوري”، وقال: “كفانا ما مررنا به من تفكك وصراع، وعلينا أن ندرك أن الفتنة أشد من القتل”.
وأضاف: “الذين يتطاولون على النبي لا يمثلون إلا أنفسهم، هناك مندسون يصطادون في الماء العكر ويتربصون بالمجتمع، ويجب أن يحاسبوا وينالوا العقاب الشديد”، وفق ما نقلت شبكة “السويداء24” المحلية.
وذكر، أنهم “سيقومون باتخاذ الإجراءات المشددة دون تردد بحق من يتطاول على المقدسات، وخاصة الأنبياء والرسل، فذلك ليس من شيمنا ولا أخلاقنا، كل من يسيء للأخلاق والآداب سيحاسب حساباً عسيراً”.
وبدوره، قال الشيخ يوسف جربوع، شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في سوريا بتسجيل مصور، إن “ما نراه على منصات التواصل وما يجري على الأرض هو فتنة تدار من أطراف تسعى لتقسيم المجتمع السوري وإثارة الاقتتال، وهذا يصب في مصلحة أعداء سوريا”.
وأشار، إلى أن “الإساءة للنبي محمد أمر مرفوض بالكامل، ويمثل فقط فاعليه، ونحن كمجتمع لا نقبل به بأي حال من الأحوال، كما نرفض أي تطاول على أن نبي من الأنبياء”.
وبالتزامن، أصدرت “مضافة الكرامة” ممثلة بالشيخ ليث البلعوس قائد حركة “رجال الكرامة” بياناً، أكدت فيه أن “مثل هذه التصرفات المشينة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن الطائفة الدرزية التي عرفت على مر العصور بتمسكها بالقيم السماوية ومواقفها الوطنية المشرفة”.
ومن جهته، شدد محافظ السويداء مصطفى البكور في بيان، على “ضرورة عدم تحميل أحد، وزر ما ارتكبه غيره من إثم أو خطأ”.

وقال، إنه “وجّه قيادة شرطة المحافظة للتحري عن صاحب الصوت الذي أساء للبني محمد، من أجل تحويله إلى القضاء أصولاً”.










