إدلب
أعلن معاون رئيس هيئة التخطيط والإحصاء رفعت حجازي، اليوم الأحد، أن الهيئة تنفذ مسحاً ميدانياً شاملاً يستهدف مخيمات إدلب بالتعاون مع المحافظة.
وأضاف حجازي، أن المسح يهدف إلى جمع معلومات دقيقة حول الأسر المقيمة في المخيمات، بما يشمل أسباب النزوح والخصائص الاجتماعية والديموغرافية للسكان.
وأوضح، أن البيانات التي سيتم الحصول عليها ستُعرض على اللجنة الوطنية المختصة بوضع خطط استراتيجية لمعالجة ملف المخيمات، بما يسهم في تأمين عودة كريمة للأهالي إلى مناطقهم الأصلية، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وبيّن حجازي أن هذا المسح لا يهدف إلى تقديم مساعدات مادية مباشرة، وإنما يركّز على توفير قاعدة بيانات أساسية تُستخدم في إعداد خطة تنموية متكاملة، بالتنسيق مع الجهات الحكومية، لمعالجة واقع المخيمات بشكل منهجي، عبر تحديد التدخلات المطلوبة بصورة منظمة، مشيراً إلى أن المدة المتوقعة لإنجاز العمل تتراوح بين 35 و40 يوم عمل.
من جهته، ذكر مدير تخطيط وإحصاء إدلب، وليد موصلي، أن فرق الباحثين الميدانيين تغطي مختلف المناطق، بما في ذلك منطقة حارم بكافة نواحيها، إضافة إلى مناطق تجمعات أطمة والدانا وسرمدا، فضلاً عن تجمعات مخيمات إدلب ومخيمات جسر الشغور.
ولفت موصلي إلى أن عدد المشاركين في تنفيذ المسح يبلغ نحو 500 باحث ميداني، مع إمكانية رفع العدد إلى 700 باحث وفق الحاجة.
اقرأ أيضاً: أضرار واسعة في المخيمات شمالي غربي سوريا جراء الأمطار
وأشار إلى أن هيئة التخطيط والإحصاء، بالتعاون مع محافظة إدلب، بدأت منذ مطلع شهر آذار/ مارس الجاري تدريب فرق الباحثين، في إطار جهود حكومية تهدف إلى إعداد خطط مستقبلية تسهم في إنهاء حالة المخيمات.
وفي العاشر من آذار/ مارس الجاري، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، المرسوم رقم 59 لعام 2026، والذي يقضي بتشكيل لجنة مكلفة بالإشراف على ملف إعادة تأهيل البنى التحتية في المناطق التي تضررت جراء الحرب، تمهيداً لعودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية.
وجاء في نص المرسوم، أن رئاسة اللجنة ستكون منوطة بوزير الطوارئ وإدارة الكوارث، على أن تضم عضوية اللجنة وزراء المالية، والأشغال العامة والإسكان، والشؤون الاجتماعية والعمل، والإدارة المحلية والبيئة.
كما تضم لجنة المكلفة بالإشراف على ملف إعادة تأهيل البنى التحتية ممثلين عن محافظات حلب، وحماة، وإدلب، إضافة إلى مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين.
وحددت المادة الثانية من المرسوم مهام اللجنة في محورين رئيسين، الأول يتعلق بتهيئة البنى التحتية الأساسية في المناطق المدمرة، لضمان عودة الأهالي إليها وتوفير متطلبات الحياة الكريمة.
ويركز المحور الثاني على رفع مستوى الخدمات للمواطنين المقيمين في مناطق النزوح الداخلي، وتقديم الدعم اللازم لهم للتخفيف من آثار النزوح والمعاناة الإنسانية.
ونصت المادة الثالثة على أن تجتمع اللجنة بشكل دوري كل 15 يوماً، أو عند الحاجة، بناءً على دعوة رئيسها، مع إمكانية الاستعانة بالخبراء والجهات المعنية لإنجاز مهامها، بينما نصت المادة الرابعة على رفع تقارير شهرية دورية إلى رئاسة الجمهورية تتضمن نتائج أعمال اللجنة والإنجازات المتحققة على الأرض.










