نيويورك
أعرب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، اليوم السبت، عن قلقه من قرار الحكومة الألمانية تعليق لمّ شمل أسر اللاجئين الحاصلين على الحماية الثانوية.
وحذر المسؤول الأممي، من تداعيات أي ضغوط تُمارس على اللاجئين السوريين للعودة إلى بلادهم وسط استمرار هشاشة الأوضاع الأمنية والاقتصادية هناك.
وقال غراندي، إن “السوريين تخلّصوا من نظام بشار الأسد، لكن الحكومة الجديدة تفتقر إلى الخبرة، والوضع لا يزال غير مستقر”، وفقاً لما أفادت به صحيفة “فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ” الألمانية.
وأكد، أن غالبية من عادوا إلى سوريا هم من النازحين داخلياً، فيما تظل العودة من أوروبا شبه معدومة نتيجة تردي الظروف داخل البلاد مقارنة بالدول المضيفة.
ودعا، الحكومة الألمانية إلى إعادة النظر في قرار تعليق لم الشمل، مشدداً على أهمية دعم الفئات الأكثر هشاشة من اللاجئين، وتحويل المساعدات إلى استثمارات تنموية تُمكّنهم من الاعتماد على الذات والاندماج المجتمعي.
وجددت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، موقفها الداعي إلى ضمان أن تكون عودة اللاجئين السوريين طوعية وآمنة وكريمة، محذرة من أي إجراءات ترحيل قسرية قد تعرضهم لمزيد من الانتهاكات أو تدفعهم إلى مواجهة ظروف معيشية غير إنسانية.
وتشير بيانات نشرها موقع “دويتشه فيله“، إلى أن ألمانيا تحتضن نحو 388 ألف شخص يتمتعون بالحماية الثانوية، يُشكّل السوريون نحو 75% منهم، وتُمنح هذه الحماية للأشخاص غير المؤهلين للجوء الكامل، لكن عودتهم إلى بلدانهم قد تُعرّضهم لخطر حقيقي.
وأمس الجمعة، وافق البرلمان الألماني “البوندستاغ”، على تعليق قانون لم الشمل لعائلات اللاجئين باستثناء “الحالات الإنسانية الطارئة”.
وذكر موقع “بيلد” الألماني، أن القانون الذي صوت لصالحه 444 نائباً، مقابل رفض 135 نائباً سيدخل حيز التنفيذ فوراً ويستمر لمدة عامين.
ويشمل القرار اللاجئين الذين حصلوا على “الحماية الثانوية”، حيث لن يُسمح لهم بجلب أقاربهم من الدرجة الأولى مثل الزوج أو الزوجة، والأبناء القُصّر، أو آباء الأطفال القُصّر إلى ألمانيا، بالإضافة إلى اللاجئين الذين لا تنطبق عليهم شروط اتفاقية جنيف للاجئين، ولا يُعترفون كطالبي لجوء، لكن لا يمكن إعادتهم إلى بلدانهم لأنهم مهددون بالتعذيب أو الإعدام أو المعاملة اللاإنسانية.
وقدّم مشروع القانون وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت، الذي قال إن القرار يهدف إلى “كسر نموذج عمل العصابات الإجرامية التي تستغل الأوضاع”، مشيراً إلى أن “هذه الخطوة ستحقق تخفيضاً بنحو 12 ألف مهاجر سنوياً، كما ستخفف الضغط عن الحكومة والمجتمع”.
ووفق صحيفة “دير شبيغل“، صوت لصالح القرار نواب الائتلاف الحكومي من الحزب الديمقراطي المسيحي (CDU) والحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD) بالإضافة إلى حزب “البديل من أجل ألمانيا” (AfD)، بينما عارضه نواب حزب الخضر وحزب اليسار.










