اللاذقية
دعا رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا، الشيخ غزال غزال، اليوم الجمعة، إلى الخروج في تظاهرات في مناطق الساحل السوري.
وقال غزال، إن سبب الدعوة للمظاهرات الانتهاكات التي يتعرض لها أبناء الطائفة العلوية، مؤكداً أن هذه الدعوة لا تهدف إلى إشعال حرب أهلية، بل إلى المطالبة بحق تقرير المصير والفيدرالية السياسية.
وأضاف في بيان نشر على منصة “فايسبوك”، إن “المجلس لا يسعى إلى إشعال العنف أو الصراع الداخلي”، مشدداً على أن “المطالب المطروحة هي مطالب سياسية وحقوقية، وليست دعوة إلى مواجهة مسلحة أو اقتتال داخلي بين مكونات المجتمع السوري”.
وأشار غزال، إلى أن “ما يتعرض له أبناء الطائفة العلوية في سوريا من قبل سلطة الأمر الواقع يمثل إبادة ممنهجة”، مؤكداً أن “ما يجري لا يمكن تصنيفه كصراع بين أطراف متنازعة، بل اعتبره نموذجاً لما وصفه بـ”النازية التي مورست بحق الشعب اليهودي”.
وأوضح أن “حجم الانتهاكات والضغوط المفروضة على أبناء الطائفة، يدفعهم قسراً نحو العنف”، محذراً من أن “استمرار هذه الممارسات يطمس الفارق بين الظالم والمظلوم”.
وتوجه رئيس المجلس في بيانه إلى المجتمع الدولي، مطالباً إياه بتحمل مسؤولياته، معتبراً أن “الصمت حيال الجرائم المرتكبة لا يعني إلا المزيد من القتل وسقوط الضحايا”.
وحذر، من أن استمرار الوضع الحالي دون تطبيق حلول جذرية، وغياب فرض حماية دولية، سيؤدي إلى تعميق الدمار الذي قال إن أطرافاً معينة تسعى إليه، مؤكداً أن “تجاهل هذه المطالب ستكون له تداعيات خطيرة على مستقبل البلاد والاستقرار المجتمعي”.
ومنتصف كانون الأول/ ديسمبر الجاري، قال رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، إن ما “ستقدمه الحكومة السورية الانتقالية لأبناء السوريين ليس فضلاً ولا إحساناً، وأن الحقوق لا تمنح منة”.
وأضاف غزال، في بيان نشر على منصة “فايسبوك”، أن “الحكومة السورية الانتقالية فشلت فشلاً ذريعاً في أداء أبسط واجباتها”، معتبراً أن “الحل للأزمة القائمة لا يكون إلا بالفيدرالية، وليس بالمركزية السياسية”.
وانتقد غزال ما وصفه بـ”رفع ذرائع واهية وإطلاق أوهام كاذبة حول الفيدرالية من قبل الحكومة السورية الانتقالية”، مشدداً على أنه “يقال بوضوح لا لبس فيه إن هذا الادعاء كذب فاضح”.
ولفت رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى إلى أن “أعظم الدول في العالم، كالولايات المتحدة الأمريكية والإمارات العربية المتحدة، بنيت على النظام الفيدرالي”.
وأكد، أن “الفيدرالية طريق للسلام والاستقرار والازدهار، وللحوار والتفاهم”، نافياً أن “تكون وسيلة لتعزيز الاحتقان أو الانقسام أو الحرب الأهلية كما يتم تسييسها”.
وأعلن، “الرفض القاطع لفكرة أن الشعوب تدار بالقوة والقهر أو بالطاعة العمياء وكأنها قطيع”، مؤكداً أن “الشعوب تدار بالقانون وبحقها الكامل في تقرير مصيرها”.
وشدد غزال، على “ضرورة وجود دستور توافقي ديموقراطي لا مركزي سياسي حقيقي في سوريا، يضمن الحقوق كاملة غير منقوصة، لا يجزئها ولا يفرغها من مضمونها”.










