بيروت
نفت حركة “حماس” الفلسطينية، اليوم السبت، تلقيها أي خطة أميركية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي تكثيف عملياته العسكرية داخل مدينة غزة وضواحيها.
وأفادت وكالة أنباء “رويترز“، أن النفي جاء بعدما نقلت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية عن مصادر قولها إن الحركة أبدت موافقة مبدئية على إطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين مقابل الإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين وانسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية.
وأكد قيادي في حركة “حماس” لـ”رويترز” أن الحركة لم تُعرض عليها حتى الآن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.
ومن المقرر أن يلتقي ترامب يوم الاثنين المقبل برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن، وسط مؤشرات على خلافات داخل الحكومة الإسرائيلية اليمينية بشأن إنهاء الحرب قبل القضاء على “حماس”، بحسب “رويترز”.
ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه شن خلال الساعات الماضية غارات على 120 هدفاً في أنحاء القطاع، متوغلاً في عمق مدينة غزة، فيما أكدت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل 74 شخصاً خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة.
كما جدّد الجيش دعوته لسكان مدينة غزة لإخلائها، وسط تقديرات أممية تشير إلى نزوح ما بين 350 إلى 400 ألف شخص منذ بدء الحملة البرية قبل أسبوعين، مع بقاء مئات الآلاف محاصرين داخل المدينة.
وأعلنت منظمة “أطباء بلا حدود” تعليق أنشطتها الطبية في غزة بسبب محاصرة القوات الإسرائيلية لعدد من عياداتها، ووصفت القرار بأنه “آخر ما كانت ترغب به”، محذرة من أن مرضى الحالات الحرجة والرضع في رعاية حديثي الولادة يواجهون مخاطر جسيمة.
اقرأ أيضاً: “سي إن إن”: خطة لترامب لإنهاء الحرب في غزة
وأشارت، منظمة الصحة العالمية إلى أن أربعة مرافق طبية أغلقت في غزة منذ مطلع الشهر الحالي، بينما تشير تقارير أممية إلى تفاقم المجاعة في مناطق واسعة من القطاع.
وأمس الجمعة، نقلت شبكة “سي إن إن” عن مصادر مطلعة، تفاصيل حول خطة السلام الأميركية التي طرحها رئيس الولايات المتحدة بشأن إنهاء الحرب في قطاع غزة.
وبحسب المصادر، فإن الخطة تتضمن إطلاق سراح جميع المحتجزين خلال يومين، مقابل انسحاب إسرائيلي تدريجي من قطاع غزة.
وأوضحت المصادر أن الخطة الأميركية قد تخضع لبعض التعديلات، ومن المرجح أن يتم نقلها عبر قطر إلى فريق حركة “حماس” في الدوحة لمناقشتها.
كما نصت الخطة على أن التهجير القسري لسكان غزة أمر مستحيل، وعلى عدم وجود أي دور لحركة حماس في الحكم بعد الحرب، وفق ما نقلت شبكة “سي إن إن”.
وأشارت الشبكة، إلى أن الخطة تتضمن أيضاً الدعوة إلى تشكيل هيئة دولية إلى جانب لجنة فلسطينية لإدارة قطاع غزة.
وأفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلاً عن مسؤولين أميركيين بأن الرئيس ترامب يؤيد تعيين رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير رئيساً لهيئة مؤقتة لإدارة قطاع غزة بعد الحرب.
ووفقاً للمسؤولين، فإن هذه الهيئة المؤقتة ستدير القطاع لعدة سنوات على الأقل، على أن تكون مدعومة بقوة حفظ سلام دولية بقيادة عربية، لضمان الاستقرار وتطبيق بنود الاتفاق المزمع.










