دمشق
كشف مصدر عسكري في وزارة الدفاع السورية، أن تنظيم “داعش” يخطط لتنفيذ هجوم عسكري واسع في مناطق متعددة من سوريا.
ونقلت صحيفة “الشرق الأوسط” عن المصدر العسكري الذي رفض الكشف عن هويته، أن “الجيش السوري تمكّن من الحصول على معلومات حول مخطط لتنظيم داعش لتنفيذ عمل عسكري واسع ومفاجئ”.
وقال المصدر، إن “المخطط يقضي بأن يكون العمل العسكري من خلال السيطرة على أحياء عدة في مدن سورية رئيسية في وقت واحد، على أساس أن تكون نقطة الانطلاق من مدينة حمص”.
وذكر، أن “الأهداف التكتيكية للهجوم تتضمن أماكن عبادة ومقامات دينية، لإحراج الحكومة السورية والإيحاء بأن البلاد غير آمنة”.
وأشار، إلى أن تنظيم “داعش” يعتمد استراتيجية جديدة للتغلغل من المناطق الصحراوية والبادية إلى المراكز الحضرية، لافتاً إلى أن “السلطات السورية تحاول بشتى الوسائل، عزل التنظيم عن حاضنته السابقة”.
اقرأ أيضاً: “داعش” في سوريا.. تحركات وتحولات في البنية والعمليات
ويوم الثلاثاء، أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا، أن الجهات الأمنية تمكنت من تفكيك خلية مسؤولة عن تنفيذ الهجوم الذي استهدف كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة بالعاصمة دمشق، على الرغم من أن التنظيم لم يتبنى العملية رسمياً حتى لحظة إعداد هذا الخبر.
وأكد، خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة دمشق، أن الخلية التي ضبطت مرتبطة بتنظيم “داعش” ولا صلة لها بأي جهة دعوية.
وأوضح، أن العملية الأمنية نُفذت في ريف دمشق بالتنسيق مع جهاز الاستخبارات العامة، استناداً إلى معلومات أولية، وأسفرت عن مداهمة أوكار الخلية وإلقاء القبض على جميع أفرادها، إضافة إلى مصادرة كميات من الأسلحة والمتفجرات.
وأشار، إلى أن التحقيقات مع أحد المقبوض عليهم كشفت عن مواقع بقية أفراد الخلية، لافتاً إلى أن زعيمها يدعى محمد عبد الإله الجميلي، ويكنى “أبو عماد الجميلي”، وهو سوري الجنسية ومن سكان منطقة الحجر الأسود في دمشق، وكان يُعرف داخل تنظيم “داعش” بلقب “والي الصحراء”.
كما كشف المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، أن الانتحاري الذي نفذ الهجوم على الكنيسة، وآخر تم القبض عليه قبل تنفيذه تفجيراً في “مقام السيدة زينب” بريف دمشق، كانا قد تسللا إلى العاصمة من مخيم الهول عبر البادية السورية بمساعدة “الجميلي”، مستغلين حالة الفراغ الأمني في بداية تحرير العاصمة، مشيراً إلى أن كلا الانتحاريين لا يحملان الجنسية السورية.
وأضاف، أن وزارة الداخلية تعمل على مسارات متوازية أمنية واجتماعية لمواجهة محاولات “داعش” استغلال أي ثغرات لتنفيذ عمليات إرهابية، مشيراً إلى أن التنظيم تلقى ضربة أمنية موجعة في دمشق ومحيطها.
وأمس الأربعاء، ردت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، على تصريحات المتحدث باسم وزارة الداخلية التي قال فيها، إن منفذي الهجوم على كنيسة مار إلياس خرجوا من مخيم “الهول”.
وقالت “قسد”، في بيان نشر على موقعها الإلكتروني، “إن المعلومات التي وردت على لسان المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية غير صحيحة ولا تستند إلى أي حقائق ميدانية”.
وأضافت، أن الأجهزة المختصة التابعة لها أجرت تحقيقات دقيقة في سجلات المقيمين والمغادرين من مخيم الهول، وتبيّن عدم وجود أي مغادرة من المخيم خلال الفترة الماضية، باستثناء حالات تمت بطلب رسمي من الحكومة السورية وكانت جميعها لسوريين.
وأشارت، إلى أن المواطنين العراقيين الذين غادروا مخيم الهول تم نقلهم عبر تنسيق رسمي إلى مخيم الجدعة داخل العراق، بإشراف الحكومة العراقية.
ويأوي مخيم الهول عائلات عناصر تنظيم “داعش” ومعظمهم من النساء والأطفال، ولا يضم عناصر أجانب من النشطين أو القادرين على تنفيذ هجمات، وفقاً لما ذكره بيان “قسد”.










