أنقرة
كشفت صحيفة تركية أمس الأحد، أن تركيا تعمل على إنشاء قواعد عسكرية في سوريا، لمحاربة تنظيم “داعش”.
وأفادت صحيفة “تركيا غازيتا” التركية نقلاً عن مصادر لم تسمها، أن “القوات المسلحة التركية ستنشئ قواعد جوية وبرية وبحرية في سوريا لمحاربة داعش”.
وقالت المصادر، إن “تركيا ستساعد الإدارة الجديدة في سوريا على تأسيس منظوماتها الأمنية والعسكرية”.
ووفقًا للصحيفة التركية، فإن “الآلية الخماسية التي أنشئت في إطار مكافحة تنظيم داعش وتضم تركيا ودولاً إقليمية، تجتمع بين الحين والآخر، وسيتم تقديم كل المساهمات الممكنة لضمان الأمن والاستقرار في سوريا”.
وتحارب قوات سوريا الديموقراطية (قسد)، تنظيم “داعش” منذ سنوات بدعم من قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد التنظيم المتطرف في سوريا والعراق المجاور..
ويوم السبت الماضي، وصل رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، إلى مدينة إسطنبول التركية في زيارة غير معلنة على رأس وفد حكومي ضم وزيري الخارجية أسعد الشيباني، والدفاع مرهف أبو قصرة.
والتقى الشرع والوفد المرافق له في قصر “دولما بهتشة” بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وبحث معه عدداً من الملفات بحسب ما أفادت حينها وكالة “الأناضول” التركية.
وفي اليوم الثاني من زيارته إلى تركيا، التقى الشرع أيضاً المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك، بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني.
وكانت وكالة رويترز، قد أفادت مطلع شباط/ فبراير الماضي، أن من بين الملفات التي تم بحثها خلال زيارة الشرع الأولى إلى تركيا ولقائه أردوغان، ملف توقيع اتفاقية دفاع مشترك بين سوريا وتركيا، تتضمن إنشاء قواعد جوية تركية وسط سوريا وتدريب الجيش السوري الجديد.
وذكرت الوكالة حينها، أن “الاتفاقية ستتيح لتركيا إقامة قواعد جوية جديدة في سوريا، واستخدام المجال الجوي السوري لأغراض عسكرية، إلى جانب دورها في تدريب القوات السورية الجديدة”.
وفي 9 نيسان/ أبريل الماضي، أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية في تقرير، أن “تنظيم داعش أظهر نشاطاً متجدداً في سوريا واستعاد قوته، واستقطب مقاتلين جدداً وزاد من هجماته”.
وذكرت الصحيفة نقلاً عن مسؤولين بالأمم المتحدة والولايات المتحدة، أن “داعش وإن كان بعيداً عن قوته التي كان عليها قبل عقد من الزمان، عندما كان يسيطر أجزاء واسعة من سوريا والعراق، إلا أنه قد يجد طريقة لتحرير آلاف من مقاتليه المحتجزين في سجون تديرها قوات سوريا الديموقراطية (قسد) شرقي سوريا”.
اقرأ أيضاً: الشرع يزور العاصمة التركية على رأس وفد حكومي
والأسبوع الماضي، كشف موقع “ميدل إيست آي” الأميركي، أن إسرائيل وتركيا توصلتا لاتفاق على إنشاء خط اتصال مباشر على مدار الساعة بينهما، لحل أي تعقيدات عسكرية وشيكة في سوريا بشكل سريع، ومنع أي حوادث غير مرغوب فيها بين جيشي البلدين”.
وأشار الموقع نقلاً عن مصادر، أن “تركيا عرضت نشر قواتها البرية في سوريا، بما في ذلك المركبات المدرعة والمشاة، على ألا تكون مواقعها مجهزة بمعدات قادرة على تسجيل تحركات الطائرات الإسرائيلية، وخاصة أنظمة الدفاع الجوي ومحطات الرادار، وأن إسرائيل لم تعترض على ذلك، طالما أنه لا يشكل تهديداً لعمليات الجيش الإسرائيلي”
وكانت طائرات إسرائيلية، قد شنت مطلع نيسان/ أبريل الماضي، غارات على مواقع عسكرية في سوريا، بما في ذلك مطار حماة العسكري، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وطالت الغارات مطار “تي فور” بريف حمص الشرقي.
وأفادت وكالة رويترز نقلاً عن مصادر حينها، أن “فرقاً تركية أجرت زيارات تفقدية لثلاث قواعد جوية على الأقل في سوريا، قد تنشر فيها قوات تركية كجزء من اتفاق دفاعي مشترك مزمع، قبل أن تتعرض هذه القواعد لقصف إسرائيلي.








