نيويورك
أعلن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (OCHA)، اليوم الخميس، أن 145 ألف شخص نزحوا من محافظة السويداء جنوبي سوريا جراء موجة العنف التي شهدتها المحافظة.
وقال المكتب في بيان نشر على موقعه الإلكتروني، إن النازحين توجهوا إلى مناطق داخل السويداء نفسها، بينما توجه آخرون نحو محافظتي درعا وريف دمشق المجاورتين.
وذكر، أن الوضع الأمني في جنوب سوريا لا يزال متقلباً، حيث سُجلت اشتباكات متفرقة رغم الهدنة المعلنة، إضافة إلى هجمات بطائرات مسيّرة وقذائف هاون، ونشاط جوي مكثف شمل طلعات مراقبة ومروحيات وطائرات حربية.
كما تعرضت مناطق مأهولة بالسكان، منها بلدة شهبا، لهجمات ألحقت أضراراً بالبنى التحتية وقطعت خدمات الاتصالات، وفقاً لما ذكره مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة.
وأكد المكتب، أن الوصول إلى الكهرباء والمياه والوقود والاتصالات ما زال محدوداً، بينما يتفاقم انعدام الأمن الغذائي بسبب إغلاق الأسواق والمخابز، وأن فرق الدفاع المدني عملت على إجلاء المدنيين، حيث تم إنقاذ أكثر من 1100 شخص، بينهم نساء وأطفال وكبار سن أصيبوا جراء التصعيد العسكري.
وأشار، إلى أن الشركاء الإنسانيين يواصلون تقديم المساعدات عبر الهلال الأحمر السوري، إذ وصلت قافلة مساعدات أولى إلى السويداء وصلخد محمّلة بمواد غذائية ومياه ووقود ومستلزمات طبية.
اقرأ أيضاً: تقرير حقوقي: مقتل وإصابة أكثر من 1700 شخص في السويداء
ولفت مكتب الشؤون الإنسانية، إلى استمرار النزوح في السويداء ودرعا وريف دمشق، مع اكتظاظ الملاجئ ونقص خدمات المياه والصرف الصحي، إضافة إلى التلوث بالذخائر غير المنفجرة، ما يزيد من مخاطر الحماية للسكان المتضررين.
وكان قد وثّق تقرير للشبكة السورية لحقوق الإنسان، صدر في وقت سابق اليوم الخميس، مقتل وإصابة أكثر من 1700 شخص في محافظة السويداء منذ الثالث عشر من تموز/ يوليو الجاري.
وقال التقرير، إن ما لا يقل عن 814 شخصاً بينهم 34 امرأة و 20 طفلاً، قتلوا في السويداء، منذ الثالث عشر من يوليو الجاري.
وذكر، أن من بين القتلى أيضاً 6 من الطواقم الطبية بينهم 3 نساء، و 2 من الطواقم الإعلامية، إضافةً لإصابة 903 أشخاص آخرين جراء أعمال العنف التي شهدتها محافظة السويداء.
وأشارت الشبكة السورية في تقريرها، إلى أن “الحصيلة تشمل ضحايا مدنيين بمن فيهم أطفال ونساء وأفراد من الطواقم الطبية، إضافةً لمقاتلين من فصائل محلية ومجموعات عشائرية وعناصر من الأمن الداخلي التابع لوزارة الداخلية وآخرين من وزارة الدفاع السورية.
وأكدت، أن “هذه الحصيلة تخضع لعمليات تحديث مستمرة وهي أولية، وتعكس ما تم التحقق منه حتى لحظة إصدار البيان، على أن يجري تحديثها تباعاً مع ورود المزيد من المعلومات، ولا تزال الجهود جارية لتصنيف الضحايا بحسب الجهة المسؤولة عن الانتهاكات، وتمييز صفتهم بين مدنيين ومقاتلين”.
ولفتت، إلى أنها “تتابع التطورات الميدانية في محافظة السويداء، وتواصل العمل على التحقق من تفاصيل الحوادث والانتهاكات المرتكبة، وتوثيقها استناداً إلى إفادات مباشرة وأدلة متاحة، وذلك في إطار سعيها لتحديد صفة الضحايا وتوثيق المسؤوليات القانونية المترتبة على مختلف الجهات المشاركة في تطورات الأحداث الجارية”.










