الحسكة
باشرت قوات الولايات المتحدة، الاثنين، تنفيذ عملية انسحاب واسعة من قاعدة قسرك العسكرية في ريف الحسكة الشمالي الغربي، وهي من أكبر مواقعها العسكرية داخل سوريا، وفق ما أفادت به مواقع إخبارية محلية.
وأوضحت أن عشرات الآليات التي تقل معدات وجنوداً غادرت القاعدة باتجاه إقليم كردستان العراق، مشيرة إلى أن عملية الإخلاء مرشحة للاستمرار عدة أسابيع.
وأضافت أن الوجود الأميركي وقوات التحالف الدولي لمكافحة “داعش” بات يقتصر حالياً على قاعدة خراب الجير قرب بلدة رميلان في الريف الشمالي الشرقي للمحافظة.
ويأتي التحرك ضمن خطة انسحاب أوسع سبق أن شملت إخلاء قواعد في الشدادي والتنف ودير الزور، في إطار توجه معلن لسحب القوات الأميركية المقدّر عددها بنحو ألف جندي من الأراضي السورية.
وكان مسؤول أميركي قد أوضح الأسبوع الماضي أن تقليص الوجود العسكري يتم وفق عملية “انتقال مدروسة ومشروطة”، مؤكداً بقاء القوات في حالة جاهزية لمواجهة أي تهديد محتمل من تنظيم داعش، دعماً للجهود التي يقودها شركاء محليون لمنع عودته.
ويأتي ذلك بعد أشهر من انضمام دمشق إلى التحالف الدولي ضد التنظيم، وهو ما عزز التنسيق الأمني، فيما أعلن الرئيس دونالد ترامب مؤخراً أن الوجود العسكري الأميركي لم يعد ضرورياً بعد تولي القوات المسلحة السورية مهمة ملاحقة التنظيم.
وقبل أيام كان قد قال ثلاثة مسؤولين أميركيين لصحيفة“وول ستريت جورنال” إن الولايات المتحدة شرعت في تنفيذ خطة انسحاب كامل لقواتها من سوريا، والبالغ عددها نحو ألف جندي، في خطوة من شأنها إنهاء مهمة عسكرية استمرت قرابة عقد.
وبحسب مسؤولين، فقد أنهت القوات الأميركية بالفعل إخلاء مواقع رئيسية هذا الشهر، بينها قاعدة التنف الواقعة عند المثلث الحدودي السوري ـ الأردني ـ العراقي، إضافة إلى موقع الشدادي شمال شرقي البلاد، على أن يجري الانسحاب من بقية النقاط خلال شهرين.
وأكدت المصادر أن القرار لا يرتبط بالانتشار العسكري الأميركي الجاري في الشرق الأوسط، والذي يتضمن تعزيزات بحرية وجوية تحسباً لاحتمال توجيه ضربات لإيران إذا تعثرت المفاوضات حول برنامجها النووي، في ظل تهديدات إيرانية باستهداف القوات الأمريكية في حال وقوع هجوم.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أن إدارة دونالد ترامب خلصت إلى أن الوجود العسكري في سوريا لم يعد ضرورياً، نتيجة تقديرات بأن الحكومة السورية بدأت تتولى دوراً أكبر في عمليات مكافحة الإرهاب.
وفي السياق السياسي، ذكرت الصحيفة أن واشنطن تسعى إلى توسيع حضورها الديبلوماسي في سوريا بعد أن عزز الرئيس الانتقالي أحمد الشرع موقعه في الحكومة.
وكانت قد أبلغت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الكونغرس عزمها المضي في خطة لإعادة افتتاح السفارة الأميركية في دمشق، التي أُغلقت عام 2012 مع تصاعد الحرب، وفق ما نقلته وكالة “أسوشيتد برس” الجمعة.
وأفاد التقرير بأن إخطاراً رسمياً وُجِّه إلى لجان الكونغرس الأميركي في وقت سابق من الشهر الجاري، يتضمن نية وزارة الخارجية اعتماد مسار تدريجي لاستئناف عمل البعثة الديبلوماسية.
وبحسب الوثيقة المؤرخة في 10 فبراير، سيبدأ الإنفاق على الخطة خلال 15 يوماً، دون تحديد موعد نهائي لإتمامها أو لعودة الطاقم الأميركي للإقامة الدائمة في سوريا.










