بغداد
قال الناطق باسم وزارة الداخلية العراقية العقيد عباس البهادلي، اليوم الخميس، إن بلاده حصنت الحدود مع سوريا وأنها باتت مؤمّنة بالكامل عبر منظومة تحصينات وإجراءات احترازية.
وأضاف البهادلي، أن العراق أنجز ما يقارب 400 كيلومتر من الجدار الخرساني الممتد على طول الحدود مع سوريا، وأن العمل جارٍ بوتيرة حالياً لاستكمال ما تبقى من بناء الجدار لضمان السيطرة الكاملة على الشريط الحدودي.
وأشار إلى أن التحصينات التي أجراها العراق لا تقتصر على الجدار الخرساني فقط، بل يضاف إليها عدة تدابير هندسية ولوجستية وتقنية متطورة على طول الحدود العراقية – السورية، وفق ما نقلته قناة “الجزيرة“.
وذكر المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية، أن التدابير التي نفذتها الحكومة العراقية تشمل حفر خندق على طول الحدود مع سوريا بعمق 3 أمتار وعرض 3 أمتار، بالإضافة إلى رفع ساتر ترابي بارتفاع 3 أمتار.
كما أنشأ الجيش العراقي 618 برجاً للمراقبة، بواقع برج لكل كيلومتر، إلى جانب تركيب 975 كاميرا حرارية حديثة لمراقبة الحدود ونقل ما يحدث فيها إلى غرف العمليات.
وعزز العراق التحصينات الموجودة على الحدود مع سوريا بخمس طائرات مسيَّرة ثابتة الجناح، قادرة على التحليق والبقاء في الجو لمدة تصل إلى 8 ساعات لتعزيز عمليات الرصد والمتابعة، وفق ما ذكره المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية.
ونوه إلى أن العراق طبق خطة دفاعية متعددة المستويات تتضمن 3 خطوط دفاع على طول الحدود وهي، قيادة قوات الحدود، ووحدات أخرى من الجيش العراقي، وقوات الحشد الشعبي.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية أن هناك ثلاثة أفواج من ناقلات الآليات العسكرية، وثلاثة أفواج من المغاوير، موجودة كقوات احتياط جاهزة للتدخل السريع في حالات الطوارئ على الحدود.
وفي السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين ضرورة تعزيز التنسيق والتعاون الأمني بين بغداد ودمشق لمواجهة بقايا تنظيم “داعش” المنتشرين في المناطق القريبة من الحدود بين البلدين، مشيراً إلى أن وجود هذه العناصر يشكل تهديداً مباشراً لأمن العراق واستقراره.
وكان قد قال حسين، إن العراق يتابع الأوضاع في الدول المجاورة دون التدخل المباشر في شؤونها، لأن “استقرار هذه الدول ينعكس إيجاباً علينا، فيما يؤدي عدم استقرارها إلى نتائج سلبية”.
وأضاف الوزير العراقي أن بلاده ترى أن الحل في سوريا يمر عبر مسار سياسي شامل يضمن مشاركة جميع المكونات السورية، ويؤسس لـ”سلم مجتمعي قائم على الشراكة والثقة المتبادلة”.
ولفت إلى أن المكونات السورية من الشمال إلى الجنوب، بما في ذلك الطائفة الدرزية، تحتاج إلى بناء جسور ثقة فيما بينها قبل أن تستغل قوى إقليمية حالة الفراغ الداخلي.
وكشف حسين أنه التقى نظيره السوري أسعد الشيباني نحو ثماني مرات، في إطار جهود مستمرة لتنسيق المواقف ومتابعة التطورات المشتركة بين البلدين، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء العراقية (واع).










