باريس
أصدرت محكمة باريس حكماً بالسجن لمدة عشر سنوات بحق المواطنة الفرنسية كارول سون، بعد إدانتها بالانضمام إلى تنظيم “داعش”.
واستمرت محاكمة كارول في باريس لمدة ثلاثة أيام، بتهمة الانتماء إلى “عصابة إجرامية وإرهابية”، وفق ما أفادت به إذاعة “مونت كارلو الدولية” اليوم الجمعة.
وقالت “مونت كارلو الدولية”، إن المحكمة قررت إخضاع كارول لمتابعة اجتماعية وقضائية لمدة خمس سنوات عقب انتهاء محكوميتها، إضافة إلى إلزامها بالخضوع للعلاج النفسي.
وسافرت كارول إلى سوريا في تموز/ يوليو 2014، وهي في الثامنة عشرة من عمرها، في فترة تزامنت مع ذروة التحاق المواطنين الأوروبيين بتنظيم “داعش”.
وذكرت “مونت كارلو” أن كارول أقرا خلال الاستجواب بأنها “تعمقت في أيديولوجيا داعش” إلى حد منعها من إدراك خطورة مشاهد العنف، معترفة بأنها “استوعبت رموز التنظيم وساهمت في دعايته”.
وتحدثت كارول خلال المحاكمة، عن أكثر من أربع سنوات قضتها مع طفليها في مخيمات شمال شرقي سوريا، والتي تضم نازحين وأشخاصاً يشتبه بانتمائهم إلى تنظيم “داعش”.
واعتبرت النيابة العامة الفرنسية أن قضية كارول تتجاوز بعدها الفردي إلى مسألة تتعلق بالنظام العام، في ظل وجود عشرات النساء الأخريات اللواتي لم تحسم ملفاتهن القضائية بعد.
وقالت النيابة، إن النساء الفرنسيات يشكلن أكثر من ثلث نحو 1500 مواطن فرنسي توجهوا إلى سوريا والعراق، عاد منهم حتى اليوم 160 شخصاً، فيما حوكمت منذ عام 2017، 30 امرأة أمام محكمة باريس.
اقرأ أيضاً: بينهم علي مملوك.. فرنسا تطلب من لبنان توقيف ضباط بالنظام السوري المخلوع
ومنتصف أيلول/ سبتمبر الماضي، انطلقت في باريس جلسات محاكمة ثلاث نساء فرنسيات أمام محكمة الجنايات الخاصة، بتهم تتعلق بالانضمام إلى تنظيم “داعش” خلال الفترة ما بين عامي 2014 و2017.
والمتهمات هن كريستين ألين (67 عاماً)، وجنيفر كلان (34 عاماً) ابنة شقيقي كلان المعروف بتبني هجمات باريس الدموية عام 2015، إضافة إلى مايلين دوهارت (42 عاماً).
وتواجه جنيفر ومايلين إلى جانب تهمة الارتباط بالتنظيم، اتهاماً آخر يتعلق بـ”إهمال مسؤوليات الأمومة”، وهي تهمة أُدخلت في القانون الفرنسي عام 2017 ضد الآباء الذين اصطحبوا أطفالهم إلى مناطق نزاع، وفق ما نقلته قناة “فرانس 24”.
وأضافت القناة، أن العقوبات المحتملة للنساء الثلاث قد تصل إلى السجن 30 عاماً، ويتوقع أن يستمع القضاء خلالها لشهادات 21 شخصاً.
وتشير التحقيقات إلى أن جنيفر كلان نشأت في بيئة متشددة وتزوجت مبكراً من كيفن غونو، الذي اعتنق الإسلام بتأثير من والدته كريستين ألين، والمتهمة الثانية في القضية.
وانتقلت جنيفر برفقة والدة زوجها إلى مدينة الرقة شمالي سوريا عام 2014، حيث كان التنظيم يفرض سيطرته.
أما مايلين دوهارت، فقد اعتنقت الإسلام لاحقاً وسافرت إلى سوريا للالتحاق بتوماس كولانج، الذي تأثر هو الآخر بعائلة كلان.
وذكرت وسائل إعلام فرنسية، أن أفراداً من عائلة كلان تحركوا منذ عام 2004 بين فرنسا وسوريا، ليستقر عدد كبير منهم في مناطق سيطرة التنظيم منتصف 2014.
واعتُقلت النساء الثلاث في تركيا عام 2019 بعد تنقلهن في المنطقة عقب طرد تنظيم “داعش” من الرقة، قبل أن يُسلمن لفرنسا مع تسعة أطفال، تتراوح أعمارهم آنذاك بين 3 و13 عاماً، وأظهرت التحقيقات أن أربعة من أبناء جنيفر سُجلوا كضحايا مدنيين في الملف ويشاركون في المحاكمة عبر محامٍ خاص.










