دمشق
قال الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، اليوم الجمعة، إن دمشق قريبة جداً من التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل بوساطة من الولايات المتحدة الأميركية، مرجحاً أن يتم توقيعه خلال الأيام القادمة.
وأوضح، أن الاتفاق سيكون مشابهاً لاتفاق عام 1974، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه لا يعني بأي شكل من الأشكال تطبيع العلاقات أو انضمام سوريا إلى اتفاقيات أبراهام.
وأضاف الشرع، أن “سوريا تعرف كيف تحارب لكنها لم تعد تريد الحرب”، لافتاً إلى أن بلاده لم يعد أمامها خيارات أخرى سوى التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل.
واعتبر أن التزام إسرائيل بهذا الاتفاق يشكل مسألة مختلفة، مشيراً إلى أن أحداث محافظة السويداء كانت فخاً معداً خصيصاً لإفشال اتفاق سابق حول آلية أمنية مع إسرائيل، وفق ما نقلته صحيفة “ملييت” التركية.
ورأى أنّ بعض الأطراف داخل قوات سوريا الديموقراطية (قسد) كانت وراء إفشال اتفاق آذار/ مارس الماضي وأبطأت العملية السياسية، مشيراً إلى أن “قسد” ما تزال تعتبر نفسها خارج مسار الحل رغم دعوة زعيم حزب ”العمال الكردستاني” عبد الله أوجلان للانخراط فيه.
وأكد الشرع، أن “الوضع الراهن في شمال شرقي سوريا يشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي لكل من تركيا والعراق”، مبيناً أن دمشق تمكنت من إقناع أنقرة بتأجيل أي عملية عسكرية ضد قسد ومنح فرصة للمفاوضات.
وشدّد على أنه إذا لم يتم تحقيق عملية الاندماج من قبل قوات سوريا الديموقراطية حتى كانون الأول/ ديسمبر المقبل فقد تتحرك تركيا عسكرياً.
وكان قد قال الشرع قبل أسبوع، إن منطقة شمال شرق سوريا يشكل المكون العربي فيها أكثر من 70%، وأن ”قسد” لا تمثل كل المكون الكردي، بما يعني أنها لا تعبّر بالكامل عن صوت المنطقة، موضحاً أن مصلحة السويداء ومصلحة شمال شرق سوريا مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بدمشق، وهذه فرصة لسوريا للملمة جراحها والانطلاق في مرحلة جديدة.
ورأى، أن المفاوضات مع “قسد” كانت تسير بشكل جيد، إلا أن هناك نوعاً من التعطيل أو التباطؤ في تنفيذ الاتفاق، موضحاً أن الاتفاق وضع له مدة تنتهي بنهاية العام، وكان الهدف أن تطبق بنوده بحلول نهاية ديسمبر المقبل.
وبيّن، أن دمشق قامت بكل ما يلزم لتجنب دخول شمال شرق سوريا في أي معركة أو حرب، ووافقت على دمج “قسد” في الجيش مع الاتفاق على بعض الخصوصيات للمناطق الكردية.










