دمشق
أعلنت السلطات السورية المؤقتة والأردن والولايات المتحدة، اليوم الثلاثاء، عن التوصل إلى خارطة طريق مشتركة لمعالجة تداعيات أحداث محافظة السويداء جنوبي البلاد.
وجاء إعلان خارطة الطريق خلال مؤتمر صحفي عقد في دمشق بمشاركة وزير الخارجية لدى السلطات السورية المؤقتة أسعد الشيباني، ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، والمبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك.
وقال الشيباني، إن “خارطة طريق وضعت للعمل كي تكفل الحقوق وتدعم العدالة وتعزز الصلح المجتمعي، وتفتح الطريق أمام تضميد الجراح التي آن لها أن تلتئم”، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وأوضح، أن هذه الخارطة تقوم على خطوات عملية بدعم الأردن والولايات المتحدة، أولها محاسبة كل من اعتدى على المدنيين وممتلكاتهم بالتنسيق الكامل مع المنظومة الأممية للتحقيق والتقصي.
وبيّن، أن الخطوة الثانية تتعلق بضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية والطبية دون انقطاع، فيما تركز الخطوة الثالثة على تعويض المتضررين وترميم القرى والبلدات وتسهيل عودة النازحين.
وأشار، إلى أن الخطوة الرابعة تشمل إعادة الخدمات الأساسية وتهيئة الظروف لعودة الحياة الطبيعية، والخامسة نشر قوات محلية من وزارة الداخلية لحماية الطرق وتأمين حركة الناس والتجارة.
وتابع، أن الخطوة السادسة تتمثل في العمل على كشف مصير المفقودين وإعادة المحتجزين والمخطوفين إلى عائلاتهم من جميع الأطراف، وأخيراً إطلاق مسار للمصالحة الداخلية يشارك فيه أبناء السويداء بجميع مكوناتهم.
من جهته، شدد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك على التزام بلاده بمساعدة السلطات السورية المؤقتة ودعم جهودها لتحقيق الأمن والاستقرار.
وقال: “تعاونّا مع سوريا والأردن في التوصل إلى خارطة طريق حول السويداء، والحكومة السورية اتخذت خطوات عملية تاريخية وتضمن السلم الأهلي”.
وأضاف باراك أن الاستقرار في سوريا “يتم بالتعاون والتنسيق بين أبناء الوطن وهذا يتحقق ببناء الثقة والأمل والتسامح”، مؤكداً أن خارطة الطريق التي تم التوصل إليها بشأن السويداء “مثال على الالتزام الأميركي بدعم سوريا”.
وذكر المبعوث الأميركي: “نحن حريصون على دعم سوريا، وفي أيار/ مايو الماضي اتخذ الرئيس ترامب قراراً برفع العقوبات عن سوريا، ونحن نريد مساعدتها لتستغل مواردها الخاصة لتتمكن من إعادة البناء اعتماداً على ذاتها”.
بدوره، أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أن “وحدة سوريا وأمنها واستقرارها ركيزة أساسية من أمن واستقرار المنطقة”، مضيفاً: “نريد لسوريا أن تستقر وتنهض وتعيد البناء بعد سنوات من الدمار والمعاناة التي عاشها الشعب السوري، والبدء بخطوات عملية نحو مستقبل مشرق لكل السوريين”.
ووصف الصفدي “أحداث السويداء بالمأساوية التي لا بد من تجاوزها”، مشدداً على ضرورة محاسبة مرتكبي الانتهاكات الإنسانية وإيصال المساعدات للمتضررين.
وأكد، أن “أمن جنوب سوريا هو امتداد لأمن الأردن واستقراره ضرورة لاستقرارنا”، لافتاً إلى أن “الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية مدانة ومرفوضة ويجب أن تتوقف فوراً”.
وأوضح الصفدي، أن “إسرائيل هي الجهة الوحيدة التي تريد تقسيم سوريا لأنها لا تريد لها أن تستقر”، مؤكداً أن “رفض تقسيم سوريا ليس موقف الأردن وحده بل موقف عربي ودولي جامع”.
يشار، إلى أن محافظة السويداء شهدت منتصف تموز/ يوليو الماضي، عمليات عسكرية وأعمال عنف، أعقبت دخول قوات وزارتي الدفاع والداخلية لدى السلطات السورية المؤقتة إلى المحافظة، ما أسفر عن مئات القتلى والجرحى، وأضرار كبيرة بالممتلكات، ونزوح مئات الآلاف من منازلهم.










