أنقرة
حذر نائب المدير التنفيذي ومدير العمليات في برنامج الأغذية العالمي كارل سكاو، من تدهور الوضع الغذائي في سوريا، داعياً المجتمع الدولي إلى تخفيف العقوبات وتكثيف الاستثمارات في البرامج الإنسانية.
وقال سكاو في كلمة خلال اجتماع بشأن سوريا بمنتدى “أنطاليا الديبلوماسي” في تركيا أمس السبت، إن “نصف المحتاجين في سوريا لا تصلهم أي مساعدات بسبب نقص التمويل الحاد”، مضيفاً أن “برنامج الأغذية يملك القدرة على مساعدة نحو 3 ملايين شخص، إلا أن العجز بالموارد لا يسمح بتقديم الدعم إلا لنصف العدد”.
اقرأ أيضاً: الجماعات السورية: أي نسيج سياسي تنسجه الدولة اليوم؟
وذكر، أن “برنامج الأغذية يعاني من تراجع كبير في التمويل خلال الأشهر الأخيرة، ما يهدد استمرارية عملياته في سوريا ودول أخرى، حيث يعتمد البرنامج بشكل كلي على التبرعات الطوعية من الحكومات والقطاع الخاص”، وفق ما نقلت وكالة “الأناضول” التركية.
وأشار، إلى أن “برنامج الأغذية ينشط حالياً عبر سبعة مكاتب إقليمية داخل سوريا، ويعمل على توسيع عملياته بالتوازي مع تطورات المرحلة الانتقالية، مع الحفاظ على التعاون القائم مع السلطات المحلية رغم محدودية الموارد”.
وأكد المسؤول الأممي، على “أهمية الاستثمار في دعم المزارعين السوريين، وتوفير النقد والغذاء بشكل مباشر”، منوهاً إلى أن “تحقيق الأمن الغذائي هو أساس الاستقرار في سوريا والمنطقة”.
وتابع: “نُظهر نشاطاً مكثّفاً في سوريا، وندعو المجتمع الدولي إلى تخفيف العقوبات، والاستثمار في برامج تُحدث تغييراً سريعاً لصالح الشعب السوري”.
اقرأ أيضاً: سوريا تبحث عن بدائل لطباعة عملتها: بين الضرورة الاقتصادية والتحالفات السياسية
وبحسب سكاو، فإن “برنامج الأغذية يسعى إلى دعم منظومة الأمن الغذائي الوطني في سوريا من خلال فتح المخابز، وتعزيز نظم الحماية الاجتماعية، وإطلاق مشاريع لإعادة تأهيل البنية التحتية في هذا القطاع الحيوي”.
ومن جانبه، قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا غير بيدرسن، في كلمة خلال الجلسة الخاصة بسوريا أثناء المنتدى، إن “رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، تسلّم بلاداً مهدمة، وإعادة البناء أمر صعب”.
ودعا المبعوث الأممي، إلى رفع العقوبات المفروضة على سوريا أو تخفيفها وحصرها بعدم التأثير على القطاعات الإنسانية كالغذاء والطاقة والقطاع المصرفي.
وأشار، إلى أن “سوريا تحتاج لوفاء الشرع بوعوده المتعلقة بالإصلاح الشامل، وتشكيل حكم جامع والحفاظ على مؤسسات الدولة”، معتبراً أن “الانتقال من نظام ديكتاتوري إلى نظام جديد هو مهمة شاقة وتحتاج لوقت لكي يلمس الشعب باكورة هذا التحول”.
وتعاني سوريا من أزمة اقتصادية ومعيشية، خلفتها سنوات من الحرب والعقوبات الغربية المفروضة على النظام المخلوع، وما تبعها من انهيار للعملة المحلية، وسط مطالبات دولية متكررة بضرورة رفع تلك العقوبات للتخفيف من معاناة الشعب السوري.










