الرياض
أعلنت وكالة “تسنيم” الإيرانية، اليوم السبت، عن انتهاء الجولة الأولى من المفاوضات غير المباشرة بين مسؤولين إيرانيين وأميركيين بشأن البرنامج النووي لطهران.
وقال أحد أعضاء الفريق الإيراني، “إن أجواء المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن كانت إيجابية”، والتي عقدت في العاصمة العمانية مسقط، وفقاً لما نقلته وكالة “تسنيم”.
وأضاف، أن المفاوضات بين الإيرانيين ونظرائهم الأميركيين تمت عبر تبادل الرسائل المكتوبة بين الوفدين، مشيراً إلى أن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي كان وسيطاً خلال الجولة الأولى من المفاوضات غير المباشرة.
وقالت وكالة “تسنيم”، إن المفاوضات غير المباشرة اقتصرت على البرنامج النووي لطهران، مشيرةً إلى أن “المسؤولين الإيرانيين رفضوا التهديد تحت أي شكل، وأصروا على إجراء المفاوضات على قاعدة رابح – رابح”.
وأشارت، إلى أن “المنطق التفاوضي الذي تتبناه طهران في هذه الجولة غير المباشرة من المفاوضات مع واشنطن، هو نفس منطق مفاوضات الاتفاق النووي عام 2015، والذي يقضي ببناء الثقة مقابل رفع العقوبات”.
وكان قد قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي، إن الجولة الأولى من المفاوضات غير المباشرة قادها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، والمبعوث الخاص للرئيس الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط ستيف ويتكوف.
وأشار، إلى أن المفاوضات جرت من خلال توزيع الوفدين الإيراني والأميركي في قاعتين منفصلتين، فيما تولى وزير الخارجية العماني نقل وجهات نظر الطرفين ومقترحاتهما بشأن قضيتي رفع العقوبات والبرنامج النووي الإيراني.
وأمس الجمعة، قالت صحيفة “نيويورك تايمز”، “إن المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي وافق على إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة الأميركية بشأن البرنامج النووي لطهران خشية وقوع حرب شاملة”.
اقرأ أيضاً: “نيويورك تايمز”: خامنئي وافق على المفاوضات مع واشنطن خشية حرب شاملة
وذكرت الصحيفة، أن خامنئي عقد اجتماعاً طارئاً خلال آذار/ مارس الماضي، مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني، لبحث التهديدات الموجهة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لطهران.
ووجه المسؤولون الثلاثة تحذيراً صريحاً للمرشد الإيراني حول مستقبل نظام الحكم في طهران في ظل التصعيد الذي تبديه الإدارة الأميركية، وفقاً لما نقلته “نيويورك تايمز”.
ونقلت الصحيفة الأميركية، عن مسؤولين إيرانيين مطلعين على الاجتماع، أن المسؤولين الثلاثة أخبروا خامنئي، أنه يجب السماح بإجراء مفاوضات مع واشنطن بشأن البرنامج النووي لطهران.
وقال المسؤولين الإيرانيين، إن الاجتماع تضمن ناقش إمكانية إجراء مفاوضات مباشرة بين طهران وواشنطن إذا لزم الأمر، لتفادي اندلاع حرب قد تؤدي إلى انهيار نظام الحكم في إيران، بحسب “نيويورك تايمز”.
وأشارت الصحيفة، إلى أن المسؤولين الإيرانيين أبلغوا خامنئي أن أي رفض للحوار مع واشنطن سيدفع الأخيرة إلى شن ضربات عسكرية تستهدف منشآتي “نطنز” و”فوردو” النوويتين، وفي حال ردت طهران على الضربات الأميركية سيفتح الباب أمام حرب شاملة.
وذكرت، أن خامنئي وافق على فتح باب التفاوض غير المباشر مع واشنطن ثم بشكل مباشر إذا سارت المفاوضات بشكل إيجابي، فيما كلّف المرشد الإيراني مجموعة من مستشاريه، لإدارة التفاوض مع واشنطن بالتنسيق مع وزير الخارجية عباس عراقجي.
وأبدت طهران استعداداً لبحث سياساتها الإقليمية ودورها في دعم جماعات مسلحة موالية لها في كل من العراق واليمن، وإمكانية استخدام نفوذها لتهدئة التوترات في المنطقة، بحسب ما ذكرته “نيويورك تايمز”.










