بروكسل
كشف تحقيق استقصائي أجرته شبكة “بي بي سي” البريطانية، عن وجود شبكات خارجية على منصة “إكس” تعمل لتأجيج الطائفية ونشر خطاب الكراهية في سوريا”.
وأفاد التحقيق الذي نشر اليوم السبت، أن “عشرات آلاف الشبكات الخارجية على منصة إكس، تروّج لمعلومات مضللة حول الأوضاع في سوريا”.
وقال إن “هذه الشبكات تدار بشكل منسّق ومنهجي ضمن حملات إلكترونية استهدفت الحكومة السورية الانتقالية وبعض الأقليات، بالتزامن مع التغيرات السياسية التي تشهدها البلاد”.
وتمكّن فريق التحقيق، من تتبع نشاط هذه الحسابات من خلال رصد أكثر من مليوني منشور منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، وقام بتحليل عينة تشمل أكثر من 400 ألف منشور على منصة “إكس”، بحسب شبكة “بي بي سي”.
اقرأ أيضاً: وهم الحماية: جذور عقلية في التربة السورية
وأكد الفريق أنه فحص 50 ألف منشور تحتوي على ادعاءات كاذبة أو غير موثوقة ضد الإدارة السورية الجديدة، وتبيَّن أن 60% من هذه المنشورات صادر عن حسابات موقعها الجغرافي خارج سوريا.
وحسب التحقيق توجد أساليب تلاعب مثل تفعيل الحسابات المبرمجة والوهمية والاستغلال الخوارزمي للسيطرة على الخطاب الإلكتروني، وتكتيكات شائعة مثل النشر المتزامن، وإعادة نشر المحتوى القديم وتقديمه على أنه مرتبط بأحداث حديثة، إضافة إلى نسج روايات ملفقة للتأثير على الرأي العام.
وأشار التحقيق إلى أن “المنشورات ارتبطت بحملات تضليل وخطاب كراهية واسع النطاق، موضحاً أن الحسابات تستخدم لغة ومفردات مكررة في التعبير عن آرائها، ما يشير إلى وجود تنسيق مسبق بينها”.
وذكر، أن “العديد من أسماء الحسابات تتكوّن من مزيج عشوائي من الأرقام والحروف، ما قد يدلّ على أنها حسابات وهمية أُنشأت لغرض محدد، يتمثل في نشر محتوى معيّن بطريقة ممنهجة”.
وكانت وزارة التعليم العالي والبحث العالمي في الحكومة السورية الانتقالية قد أصدرت أمس السبت، قراراً يحظر نشر أي محتوى يحض على الكراهية والطائفية والعنصرية.
اقرأ أيضاً: مئات الطلاب من جامعة حلب يصلون إلى محافظة السويداء
وتضمن القرار حظر نشر أو تداول أو ترويح، وبأي وسيلة كانت، أي محتوى يتضمن تحريضاً على الكراهية والطائفية والعنصرية، أو يسيء إلى الوحدة الوطنية أو السلم الأهلي، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وأكدت الوزارة، أن “كل مخالفة لهذا القرار من قبل أعضاء الهيئة التعليمية والطلاب والعاملين في الوزارة وكل الجامعات الحكومية والخاصة والمعاهد العليا والجهات التابعة للوزارة أو المرتبطة بها، تعرّض مرتكبيها للمساءلة الجزائية والمدنية والمسلكية”.
وذكرت، أن “المخالفة للقرار تعرض مرتكبها أيضاً للتحويل إلى المجالس المختصة (التأديب – الانضباط)، لاتخاذ العقوبات الرادعة والتي قد تصل إلى الفصل النهائي أو الإحالة إلى القضاء حسب أحكام القوانين والأنظمة النافذة”.
وكلّفت الوزارة رؤساء الجامعات الحكومية والخاصة وعمداء المعاهد العليا والمديرين العامين للمدن الجامعية، وكل المديرين العامين في الجهات التابعة أو المرتبطة بالوزير، بمتابعة تنفيذ هذا القرار.










