دمشق
حذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أمس الثلاثاء، من تفشي الأمراض بين النازحين من محافظة السويداء جنوبي سوريا.
وقالت المفوضية في تقرير، إن “المدارس المكتظة والمراكز الجماعية تستخدم كملاجئ مؤقتة، ما يعرّض آلاف العائلات لأوضاع غير آمن وغير صحية، ويزيد من مخاطر تفشي الأمراض، وخصوصاً بين النساء والأطفال وكبار السن”.
وأضافت، أن التوترات السياسية والاشتباكات المسلحة التي اندلعت في محافظة السويداء في تموز/ يوليو الماضي، تسببت بنزوح واسع النطاق وتدهور الأوضاع المعيشية.
وأكدت، أن عدد النازحين منذ اندلاع الأعمال العسكرية في السويداء وحتى نهاية آب/ أغسطس الماضي، بلغ 187.000 شخص، يقيم 66% منهم داخل محافظة السويداء، في حين لجأ آخرون إلى درعا وريف دمشق.
وأشار تقرير المفوضية، إلى أنه “رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار، تواصلت الهجمات المتقطعة في ريف السويداء”.
وأوضح، أن نحو 8500 نازح عادوا إلى بلداتهم في السويداء مؤخراً، بينهم 49% إلى صلخد و 42% إلى مدينة السويداء.
ولفتت المفوضية أنها تواصل مع شركائها الاستجابة في السويداء ودرعا وريف دمشق، عبر مكاتبها الميدانية وفِرقها المتنقلة، حيث تعمل في دمشق وريفها بالتنسيق مع الهلال الأحمر السوري و “مؤسسة نور” لدعم أكثر من 4,000 نازح في جرمانا والكسوة ومناطق أخرى.
وأمس الثلاثاء، أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في سوريا آدم عبد المولى، أن الأزمة الإنسانية في سوريا لا تزال على مستوى حرج، حيث يحتاج نحو 16.5 مليون شخص إلى المساعدات الإنسانية نتيجة استمرار النزوح الداخلي والخارجي وتدهور البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وأوضح عبد المولى، خلال مؤتمر صحفي عقده في دمشق، أن خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2025، والتي تبلغ قيمتها الإجمالية 3.2 مليارات دولار، لم تتلق سوى 14% من التمويل المطلوب، وهو ما أدى إلى تقليص نطاق الدعم ليشمل نحو 8 ملايين شخص فقط من الأكثر ضعفاً.
وأشار المنسق الأممي إلى أن سوريا تواجه أزمة نزوح واسعة، حيث يعيش أكثر من 6 ملايين نازح داخلي، إلى جانب نحو 6 ملايين لاجئ خارج البلاد، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
كما تعرضت نحو 24% من المساكن لأضرار جزئية أو كاملة خلال السنوات الماضية، بينما يوجد 2.5 مليون عائد من النزوح واللجوء، كثير منهم بلا مأوى أو يعيشون في ظروف صعبة، وفق ما ذكره المنسق الأممي.
وأضاف، أن نقص التمويل أثر بشكل مباشر على الخدمات الأساسية، إذ لا تعمل أكثر من نصف المرافق الصحية، فيما أغلقت 40% من المدارس، مما أدى إلى بقاء 2.4 مليون طفل خارج التعليم، مع تعرض أكثر من مليون طفل لخطر التسرب المدرسي.










