باريس
قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، إن على السلطات السورية محاسبة المسؤولين عن مجازر الساحل السوري ضد العلويين والمجازر الأخيرة ضد الدروز جنوبي البلاد.
وأضاف بارو خلال مقابلة مع قناة ” TF1″ التلفزيونية الفرنسية اليوم الأربعاء، أن “فرنسا لن تمنح سوريا شيكاً على بياض، وموقفها سيبقى مرتبطاً بسلوك الإدارة السورية الجديدة لا بتصريحاتها”.
وأوضح، أن “باريس ترغب في أن تركّز الإدارة السورية على ثلاثة مسارات رئيسية هي مكافحة الإفلات من العقاب، والحد من العنف الطائفي ومواجهة تنظيم داعش”.
اقرأ أيضاً: الأولى لدولة أوروبية.. ما المتوقع من زيارة الشرع إلى فرنسا؟
وذكر، أن “انهيار سوريا اليوم سيكون بمثابة فرش السجادة الحمراء أمام تنظيم داعش”، مشدداً على أن “الاستقرار في سوريا لا يمكن تحقيقه دون معالجة الأسباب الجذرية للعنف والانقسامات”.
ولفت وزير الخارجية الفرنسي، إلى أن “الانتهاكات التي أسفرت عن مقتل 1700 شخص في الساحل السوري معظمهم من الطائفة العلوية، إضافةً للمواجهات الأخيرة مع الدروز والانتهاكات التي وثقتها منظمات حقوقية، تثير الشكوك بشأن قدرة السلطات السورية على ضبط المجموعات المتطرفة المرتبطة بها”.
ويأتي ذلك، قبيل زيارة مقررة لرئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، إلى العاصمة فرنسية باريس اليوم الأربعاء، ولقائه مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وقال مصدر رسمي في وزارة الإعلام لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أمس الثلاثاء، إن الشرع سيجري مباحثات مع ماكرون، تشمل عدداً من القضايا الثنائية والإقليمية.
وأضاف، أن مسألة إعادة الإعمار وآفاق التعاون الاقتصادي والتنمية في سوريا، تأتي في مقدمة القضايا التي ستركز عليها المباحثات، ولا سيما في مجالات الطاقة وقطاع الطيران.
ولفت المصدر إلى أن المباحثات ستشمل التحديات الأمنية التي تواجه الحكومة السورية الانتقالية، والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، والعلاقات مع دول الجوار وخاصة لبنان.
وكانت الرئاسة الفرنسية قد قالت في بيان أمس الثلاثاء، إن “الرئيس إيمانويل ماكرون سيستقبل الشرع في باريس الأربعاء، وسيؤكد مجدداً دعم فرنسا لبناء سوريا جديدة حرة ومستقرة وذات سيادة تحترم كل مكونات المجتمع السوري”.
وأضافت، أن “ماكرون سيكرر مطالبه للحكومة السورية وفي مقدمتها شمولية العملية الانتقالية ومساهمة سوريا في استقرار المنطقة خاصة فيما يتعلق باحترام سيادة لبنان ومكافحة الإرهاب التي تعد قضية أمنية للسوريين والمنطقة برمتها”.
وأشارت، إلى أن “اللقاء يندرج في إطار التزام فرنسا التاريخي تجاه السوريين الذين يتطلعون إلى السلام والديموقراطية”.










