باريس
قال رئيس الإدارة السورية الانتقالية، أحمد الشرع في مؤتمر صحفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن مستقبل سوريا لن يصاغ في غرف مغلقة ولن يقرر في عواصم بعيدة، مؤكداً على ضرورة رفع العقوبات التي فرضت على النظام السابق والتي “يجب أن تزول بزواله”.
وكشف الشرع اليوم الأربعاء عن وجود مفاوضات غير مباشرة بين دمشق وتل أبيب هدفها “التهدئة ووقف الانتهاكات الإسرائيلية”، كما تحدث عن إجراء محادثات مع عدة دول تتواصل مع إسرائيل للضغط عليها لوقف انتهاكاتها في سوريا.
وأشار إلى أن الدستور السوري سيحدد حق من سيحصل على الجنسية من المقاتلين الأجانب وعائلاتهم الذين سيلتزمون بالقانون السوري مع وجود ضمانات لكافة الدول بأنهم لن يشكلوا خطراً على أحد.
وفيما يتعلق بأحداث الساحل السوري، قال أحمد الشرع إن “هناك تضخيم إعلامي لما حدث في الساحل ولقد أخذنا خطوات فورية لمعالجة الوضع هناك وتحركنا بسرعة في مواجهة الهجمات الطائفية، كما فتحنا الأبواب أمام لجنة التحقيق الدولية”.
اقرأ أيضاً: الشرع يصل العاصمة الفرنسية باريس في زيارة رسمية – 963+
وذكر الشرع أن إسرائيل قصفت سوريا أكثر من 20 مرة خلال الأسبوع الماضي تحت ذريعة حماية الأقليات، موضحاً أن المباحثات مع الرئيس الفرنسي تضمنت الاتفاق مع قوات سوريا الديموقراطية وأمن الحدود السورية والهجمات الإسرائيلية المستمرة والوضع الحدودي مع لبنان وجهود إعادة الإعمار.
وأكد على التعاون الجاد من قبل الإدارة السورية الانتقالية فيما يتعلق بمكافحة المخدرات وحظر الأسلحة الكيميائية.
بدوره، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إن الاستقرار في سوريا عامل أساسي لأمن وهدوء المنطقة، لافتا إلى أن سوريا لن تتمكن من استعادة الاستقرار دون انتعاش اقتصادي.
وتابع: “عرضتُ على الشرع التعاون مع قوات سوريا الديمقراطية من أجل التصدي لداعش”، مؤكداً على دعم باريس لتنفيذ أي اتفاق بين الحكومة الانتقالية والإدارة الذاتية.
وأكد الرئيس الفرنسي على أهمية حماية كل السوريين من مختلف الطوائف مع ضمان الأمن في مناطق شمال شرق سوريا الذي يعتبر أولوية بالنسبة لفرنسا، مشيراً إلى أن باريس ستقيم الأوضاع في سوريا بعد 6 أشهر.
وأضاف: “سنسعى إلى رفع تدريجي لعقوبات الاتحاد الأوروبي عن سوريا وسنضغط على واشنطن لاتباع هذا المسار وحثها على عدم سحب قواتها من سوريا أيضاً، داعياً واشنطن إلى الإسراع في رفع العقوبات عن سوريا.
اقرأ أيضاً: وزارة الإعلام: الشرع سيبحث مع الرئيس الفرنسي قضايا ثنائية وإقليمية – 963+
وأكد ماكرون على ضرورة استمرار التصدي لـ “داعش” وحزب الله اللبناني، وتأمين الحدود اللبنانية – السورية وتعزيز التعاون بين البلدين.
واليوم الأربعاء، وصل رئيس الإدارة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع إلى العاصمة الفرنسية باريس في زيارة رسمية هي الأولى لأوروبا.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، خلال مقابلة مع قناة TF1″” التلفزيونية الفرنسية الأربعاء، أن “فرنسا لن تمنح سوريا شيكاً على بياض، وموقفها سيبقى مرتبطاً بسلوك الإدارة السورية الجديدة لا بتصريحاتها”.
وأوضح، أن “باريس ترغب في أن تركّز الإدارة السورية على ثلاثة مسارات رئيسية هي مكافحة الإفلات من العقاب، والحد من العنف الطائفي ومواجهة تنظيم داعش”.
وذكر، أن “انهيار سوريا اليوم سيكون بمثابة فرش السجادة الحمراء أمام تنظيم داعش”، مشدداً على أن “الاستقرار في سوريا لا يمكن تحقيقه دون معالجة الأسباب الجذرية للعنف والانقسامات”.










