الرياض
أفادت صحيفة “الشرق الأوسط“، اليوم الجمعة، بأن إيران كثفت في الأسابيع الماضية جهودها لضخ مساعدات مالية إلى “حزب الله” اللبناني عبر الأراضي السورية، في ظل الضغوط الدولية والإقليمية على الحزب لنزع سلاحه.
وذكرت الصحيفة، أن إيران أبلغت قادة فصائل عراقية ببحث وسائل جديدة لإعادة بناء قدرات “حزب الله” عبر معبر القائم الحدودي مع سوريا، في حين تسعى الولايات المتحدة إلى تعقب خيوط تحويل ملايين الدولارات إلى الحزب عبر قنوات تحويلات تقليدية وخطوط برية.
وأضافت، أن الحكومة العراقية لم تتجاوب مع الطلب الإيراني بالسماح بتهريب الأموال عبر الأراضي السورية، لكن الإيرانيين يمتلكون شبكات تهريب تعمل داخل سوريا، وهناك من يصل بالشحنات حتى إلى العاصمة السورية دمشق.
وأشارت إلى أن مسؤولاً عراقياً بارزاً تلقى رسالة من طهران أواخر آب/ أغسطس الماضي، تطلب تسهيلات غير عادية في معبر رسمي؛ لنقل شحنات أموال عبر الأراضي السورية إلى “حزب الله”.
ونقلت “الشرق الأوسط” عن المسؤول العراقي أنه لم يتجاوب مع الطلب الإيراني بسبب تعقيدات أمنية وسياسية، لكنه تساءل عن كيفية نقلها عبر الأراضي السورية.
وأوضحت الصحيفة، أن شبكة المهربين التي تعتمد عليها طهران تضم أفراداً من جهات مختلفة، بينهم أشخاص كانوا في صفوف النظام المخلوع وجماعات من تنظيم “داعش” وفصائل مسلحة، بالإضافة إلى آخرين لديهم خبرة طويلة في خطوط التهريب.
وأواخر آذار/ مارس الماضي، قالت مجلة “المجلة”، إن الحكومة الإيرانية أرسلت 200 ألف دولار أميركي إلى شخصيات كانت ضمن صفوف الفصائل الموالية لطهران في محافظة درعا جنوبي سوريا.
اقرأ أيضاً: لبنان في مواجهة مشروع “حزب الله”: لا سلاح يعلو فوق سلاح الدولة
وأضافت “المجلة”، أن شخصيات كانت عاملة ضمن صفوف الفصائل التابعة إيران في منطقة اللجاة بدرعا وطفس وقرى أخرى تسلمت أموالاً أتت من شخصيات مرتبطة بـ”حزب الله” اللبناني وطهران.
وتهدف الحكومة الإيرانية إلى إعادة تشكيل ولاءات جديدة لـ”حزب الله” والمشروع الإيراني في مناطق الجنوب السوري، والترويج إلى أن هذه التشكيلات سيكون هدفها مواجهة التوغل الإسرائيلي في الجنوب السوري ومقاومته، بحسب ما ذكرته “المجلة”.
وأشارت، إلى أن إيران طلبت من الأشخاص المرسلة إليهم الأموال العمل على تجنيد عناصر جدد، وإخبارهم بأن الوقت الراهن لا توجد أي أوامر لبدء عمليات ضد الوجود الإسرائيلي، بل ستكون المرحلة متسمة بـ”الترقب والتنظيم، بانتظار الفرصة المناسبة لبدء التحرك الميداني”.
وستعمل إيران، بحسب “المجلة”، على استخدام المجموعات المشكلة في تنفيذ عمليات أمنية تشمل اغتيالات وتفجيرات، بهدف إثارة الفوضى، ومحاولة التحضير لعمليات تستهدف الوجود الإسرائيلي في ريف القنيطرة وأطراف منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي لخلق توتر أكبر بين الحكومة السورية وتل أبيب.
ووفقاً لما نقلته “المجلة”، عن مسؤول في الأمن الداخلي التابع للحكومة السورية، فإن الأجهزة الأمنية بدأت بتشكيل فرق رصد ومتابعة في عدة مناطق حيوية بما فيها جنوبي البلاد، لمنع طهران من إعادة إنتاج فصائل جديدة تتبع لها.
وكان قد قال المسؤول في الأمن الداخلي، إن الحكومة السورية تولي اهتماماً كبيراً لمواجهة أي تحركات لبناء نفوذ إيراني جديد في سوريا، من حيث محاربة تهريب المخدرات وإنتاجها، أو تشكيل مجموعات جديدة أو دعم مجموعات قديمة تابعة لطهران ل جهود إرساء الاستقرار في سوريا.
وأضاف المسؤول، أن الأمن الداخلي شكل مجموعات تحري ومتابعة لجمع المعلومات ومراقبة أي محاولة لإيران لإعادة نفوذها في سوريا، مشيراً إلى عمليات اعتقال حدثت في درعا ودير الزور وحمص والساحل السوري لمجموعات وأفراد يعملون بدعم من طهران لنشر الفوضى في سوريا.










