دمشق
وقّعت الشركة السورية للبترول اليوم الأربعاء، مذكرة تفاهم مع كلٍّ من شركة “شيفرون” الدولية وشركة “باور إنترناشيونال” القابضة، لإطلاق أول مشروع حقل بحري قبالة السواحل السورية.
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أن مراسم التوقيع جرت في قصر الشعب بالعاصمة دمشق، بحضور ممثلين عن الجهات المعنية.
وقالت “سانا”، إن المذكرة تهدف إلى تعزيز الشراكات الاستراتيجية في قطاع الطاقة، ودعم مسارات التنمية والاستثمار، إلى جانب فتح آفاق جديدة في مجال الاستكشاف البحري والتنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية السورية.
وفي الـ21 من كانون الثاني/ يناير الماضي، قالت “وود ماكنزي”، وهي شركة أبحاث واستشارات عالمية متخصصة في الطاقة والموارد الطبيعية، إن إنتاج النفط والغاز في سوريا قد يبدأ بالتعافي اعتباراً من عام 2026، عقب سيطرة الحكومة السورية على حقول وآبار شمالي شرقي سوريا.
وأضافت الشركة في بحث نشرته على موقعها الرسمي، أن سوريا لا تزال تمتلك ما لا يقل عن 1.3 مليار برميل نفط مكافئ من الموارد المكتشفة من النفط والغاز، في حين لا تزال مساحات واسعة من البلاد غير مستكشفة.
وأشارت إلى أن قطاع النفط والغاز على السواحل السورية ما يزال غير مستغل بالكامل، حيث لم يتم حتى الآن حفر أي آبار استكشافية في البحر الأبيض المتوسط قبالة سوريا.
اقرأ أيضاً: سوريا تستقبل 1.6 مليون برميل من النفط خلال 24 ساعة
وأكدت الشركة أن التحول الجغرافي في السيطرة على حقول وآبار النفط والغاز، إلى جانب تخفيف العقوبات والانفتاح الدولي المبكر، يخلق بيئة مواتية لبدء تعافي قطاع الطاقة السوري بعد أكثر من عقد من الحرب.
وأشارت “وود ماكنزي” إلى أنه قبل عام 2011 كانت سوريا تنتج نحو 380 ألف برميل يومياً من النفط، ونحو 900 مليون قدم مكعبة من الغاز يومياً، إلا أن الإنتاج الوطني انخفض بحلول عام 2021 إلى ما بين 50 ألفاً و80 ألف برميل يومياً فقط.
وقال ألكسندر أرمان، مدير قسم التنقيب والإنتاج في الشرق الأوسط لدى “وود ماكنزي”، “إن نقل السيطرة على شمال شرق سوريا قد يشكل نقطة تحول هيكلية لقطاع الطاقة في البلاد. فالحوكمة الموحدة، وتخفيف العقوبات، والانخراط الأجنبي المبكر، تضع الأساس لتعافٍ تدريجي في أنشطة المنبع”.
وتابع: “ورغم استمرار المخاطر السياسية والبنيوية، ولا سيما على المدى القريب، فإن قاعدة الموارد في سوريا، إلى جانب الطلب المحلي القوي على الغاز واستمرار نقص الكهرباء، يجعل من العودة الانتقائية للاستثمار خياراً جذاباً، بدءاً من الغاز ثم التوسع لاحقاً إلى النفط مع استعادة طرق التصدير”.
وتتوقع “وود ماكنزي” أن يبدأ تعافي إنتاج النفط اعتباراً من عام 2026، مدفوعاً في مرحلته الأولى بعمليات منخفضة الكلفة مثل إعادة تأهيل الآبار، وتحديث أنظمة الرفع الصناعي، وإصلاح المنشآت السطحية، أما النمو الأكبر فسيعتمد على تدفق الاستثمارات الأجنبية، ونقل التكنولوجيا، وإعادة فتح مسارات التصدير.
ورجحت الشركة أن يكون مشغلو الغاز أول العائدين إلى السوق السورية، نظراً لكون بيئة العمل في حوض تدمر أكثر أماناً نسبياً، إضافة إلى الأهمية الاستراتيجية للغاز في دعم توليد الكهرباء داخل البلاد.










