دمشق
شهدت أجواء مهرجان بنزرت الدولي في تونس لحظة إنسانية استثنائية خلال حفل الفنان السوري عبد الرحمن فواز، المعروف فنياً بلقب “الشامي”، حيث تصدّر مشهد طفلة تبكي بحرقة أثناء غنائه أغنيته الشهيرة “دكتور” مواقع التواصل الاجتماعي، مثيراً موجة واسعة من التفاعل والتعاطف.
الحفل الذي أقيم ضمن فعاليات المهرجان جمع الآلاف من محبي “الشامي”، إلا أن الأنظار اتجهت نحو الصفوف الأمامية عندما ظهرت طفلة صغيرة وهي تجهش بالبكاء متأثرة بكلمات الأغنية وألحانها.
وخطف المشهد العفوي المؤثر قلوب الجمهور في المكان، وسرعان ما انتشر على مختلف المنصات الرقمية، حيث وثقت الطفلة وهي تردد كلمات الأغنية بصوت مرتجف بينما تنساب دموعها على وجنتيها، في صورة صادقة لبراءة الطفولة وتأثرها بالفن والموسيقى.
ولم يقتصر المشهد المتداول على إثارة التعاطف فحسب، بل أثار أيضاً موجة من النقاش والانتقادات، حيث اعتبر البعض أن هذا التفاعل العاطفي الشديد من طفلة صغيرة يعكس حساسية مفرطة لدى هذا الجيل، متسائلين عن كيفية تأثير الموسيقى وكلمات الأغاني على الأطفال.
وتفاعل الفنان “الشامي” بدوره مع المقطع، ونشر أول تعليق له عبر حسابه على منصة “إكس” قائلاً: “البنت يلي كانت عم تبكي بالحفلة بتونس… الأطفال عندهم مشاعر أكتر منا… وهي البنت قصة حياتها وطفولتها صعبة، فكل متنمر يلبس إنسانيته”.
اقرأ أيضاً: مع مايكل جاكسون وجاستن بيبر.. “الشامي” يدخل موسوعة غينيس
كما أعاد “الشامي” نشر المشهد عبر خاصية “الستوري” على حسابه الرسمي في “إنستغرام”، موضحاً موقفه من موجة التنمر التي طالته الطفلة بقوله: “لازم الناس تفهم أن الأطفال أكتر ناس عندهم مشاعر، وما عندهم الخبرة والنضج الكافي ليتعاملوا معها”.
وأضاف منتقداً بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي: “والمشكلة أن بعض المتنمرين كمان ما عندهم النضج والفهم ليتفهموا الأطفال ومشاعرهم”.
وتحوّل المشهد إلى أحد أكثر المشاهد تداولاً على المنصات العربية خلال الساعات الماضية، حيث انقسمت التعليقات بين متعاطف يصف المشهد بأنه من أصدق اللحظات الفنية وأكثرها إنسانية، وناقد يطرح تساؤلات عن مدى تأثر الأطفال بالموسيقى العاطفية وما يمكن أن يعكسه ذلك على نفسيتهم في المستقبل.
يُذكر أن أغنية “دكتور” تعد من أشهر أعمال “الشامي” التي حصدت ملايين المشاهدات على المنصات الرقمية، وتتناول موضوعات إنسانية وعاطفية، وهو ما جعلها تحظى بشعبية واسعة بين فئة الشباب والمراهقين وحتى الأطفال.
هذا التفاعل الإنساني في مهرجان بنزرت لم يضف فقط لحظة مؤثرة إلى مسيرة “الشامي” الفنية، بل أثار نقاشاً أوسع حول العلاقة بين الفن ومشاعر الطفولة، وحدود النقد والتنمر في زمن انتشار المنصات الرقمية وتوثيق كل لحظة على الهواء مباشرة.










