بيروت
قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، اليوم الثلاثاء، إن فرنسا سلمت في أيار/ مايو الماضي وثائق وخرائط سرية تعود لأكثر من مئة عام إلى كل من سوريا ولبنان، تتضمن تحديداً فرنسيا للحدود بين البلدين.
وأضاف الوزير اللبناني، أن دراسة هذه الخرائط تتطلب خبرات تقنية واختصاصيين، وأن عملية ترسيم الحدود البرية بين لبنان وسوريا معقدة وتحتاج إلى وقت ولجنة تقنية مشتركة بين البلدين لمعالجة هذا الملف الحساس.
ورأى، أن لهذه الوثائق التي سلمتها فرنسا أهمية مزدوجة فنية وسياسية، حيث تساعد تقنياً في تثبيت الحدود، بينما تعكس سياسياً استعداد الجانب السوري للتعاون الجاد مع لبنان في هذا الملف، وفقاً لما أفادت به قناة “سكاي نيوز“.
وأكد، أن ترسيم الحدود يشكل أولوية للحكومة اللبنانية، إلى جانب ملفات أخرى أبرزها قضية اللاجئين السوريين في لبنان، والمفقودين اللبنانيين في الأراضي السورية.
وأعربت الحكومة السورية خلال لقاءات ثنائية عن اعترافها الكامل باستقلال لبنان وسيادته، واستعدادها للعمل مع بيروت لترسيم الحدود بشكل نهائي، وهو ما من شأنه أن يساهم أيضاً في ضبط عمليات التهريب عبر الحدود، وفقاً لما ذكره وزير الخارجية اللبناني.
كما اعتبر أن رفع العقوبات المفروضة على سوريا قد ينعكس إيجاباً على اقتصادها ويسرع من عملية إعادة الإعمار، بما يعود بفوائد مباشرة على لبنان أيضاً.
ولفت وزير الخارجية اللبناني، إلى أن النظام المخلوع كان خلال فترة حكمه لسوريا يعتبر لبنان دولة تابعة له، لا دولة مستقلة.
اقرأ أيضاً: سوريا ولبنان: ترسيم الحدود صار مصلحة للبلدين
وتتحضّر لبنان لاستقبال وفد سوري رسمي برئاسة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، بحسب ما صرّح به نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري لصحيفة “المدن” منتصف حزيران/ يونيو الماضي.
وذكر نائب رئيس الحكومة أن الحكومتين السورية واللبنانية ستناقشان ملفات عالقة، تشمل قضية اللاجئين، والمعتقلين والمفقودين اللبنانيين، وضبط الحدود، وسط آمال بإعادة صياغة العلاقات الثنائية على أسس من الندية والاحترام المتبادل.
وكان رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، قد زار منتصف نيسان/ أبريل الماضي، العاصمة السورية دمشق على رأس وفد حكومي، والتقى الرئيس السوري أحمد الشرع.
وقال رئيس الحكومة اللبنانية حينها، إنه بحث مع الشرع ملف المعتقلين اللبنانيين الذين كانوا داخل سجون النظام المخلوع، قبل سقوطه في كانون الأول/ ديسمبر الماضي.
ووقع وزيرا الدفاع السوري مرهف أبو قصرة، واللبناني ميشيل منسّى، في الثامن والعشرين من آذار/ مارس الماضي، اتفاقاً بمدينة جدة السعودية، بشأن ترسيم الحدود البرية بين البلدين.
وتضمن الاتفاق، تشكيل لجان قانونية مخصصة بين الجانبين في عدد من المجالات، وتفعيل التنسيق بينهما للتعامل مع التحديات الأمنية والعسكرية، وعقد اجتماع آخر بالسعودية خلال الفترة المقبلة.
وجاء الاجتماع، بعد اشتباكات عنيفة شهدتها الحدود السورية اللبنانية منتصف مارس، بين عناصر من “حزب الله” اللبناني وقوات من وزارة الدفاع السورية، أعقبها دخول الأخيرة إلى قرية “حوش السيد علي” الحدودية.










