أنقرة
أعلنت وزارة النقل والبنية التحتية التركية، اليوم الاثنين، إعادة تشغيل خطّي سكك حديدية على الحدود مع سوريا.
وذكرت الوزارة أن إعادة تشغيل الخطين جاءت بعد استكمال أعمال تجديد واسعة شملت البنية التحتية، وفق ما أفادت به قناة “تي آر تي” التركية.
وقال وزير النقل والبنية التحتية عبد القادر أورال أوغلو إن أعمال التحديث شملت خط قرقاميش–نصيبين بطول 325 كيلومتراً، إلى جانب خط ماردين–شنيورت بطول 25 كيلومتراً، مؤكداً إعادة فتح المسارين أمام حركة القطارات بعد الانتهاء من أعمال التأهيل.
وأوضح الوزير، أن ما جرى تنفيذه لم يكن مجرد صيانة تقليدية، بل عملية تجديد شاملة استجابت لاحتياجات تراكمت على مدى سنوات، لافتاً إلى استكمال أعمال الصيانة والإصلاح التي لم تُنفذ خلال الفترة الممتدة بين عامي 2011 و2024، على طول الخط البالغ نحو 350 كيلومتراً.
وأضاف أن المشروع لم يقتصر على إعادة جاهزية الخط الحدودي مع سوريا، بل شمل تعزيز بنيته التحتية والفوقية بما يجعله أكثر قوة ومتانة، مشيراً إلى أن إعادة تشغيله ستسهم في رفع قدرة نقل البضائع ودعم الترابط الاقتصادي بين دول المنطقة.
ويوم الثلاثاء الماضي، وقع وزراء النقل في سوريا والأردن وتركيا مذكرة تفاهم تهدف إلى تطوير قطاعات النقل وتعزيز الربط اللوجستي بين الدول الثلاث.
وجرى توقيع مذكرة التفاهم عقب مباحثات موسّعة أجرتها اللجنة الوزارية المشتركة حول سبل تعزيز التعاون والتكامل في هذا القطاع الحيوي.
وسبق توقيع المذكرة اجتماع ثلاثي عُقد في فندق “فورسيزونز” بالعاصمة الأردنية عمّان، بحضور ممثلين عن القطاعين العام والخاص، إلى جانب خبراء مختصين في مجالات النقل والخدمات اللوجستية.
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أن مذكرة التفاهم تنص على إنشاء إطار مؤسسي وفني للتعاون، يشمل تشكيل لجان وفرق عمل مشتركة، وإعداد خطط قطاعية موحّدة تضمن تنسيق الجهود وتوحيد الإجراءات بين الدول الثلاث، وتحويل هذا التعاون إلى مشاريع تنفيذية مدعومة بالرقمنة والاستثمار، عبر تبسيط الأنظمة وتطبيق الحلول الذكية، إلى جانب متابعة الأداء وبناء القدرات بما يضمن الاستدامة.
وقالت “سانا”، إن المذكرة تركز على تعزيز الربط السككي الإقليمي من خلال تشكيل لجنة فنية ثلاثية لمتابعة التنفيذ، وتطوير النقل البري والبحري والسككي، وتحسين البنية التحتية، وتسهيل حركة الشحن والركاب، وتبسيط الإجراءات الحدودية، بما يسهم في رفع كفاءة سلاسل الإمداد وتعزيز التبادل التجاري ودعم حركة الترانزيت بين الدول الثلاث.










