دمشق
التقى وفد من لجنة التحقيق بشأن سوريا اليوم الثلاثاء، عدداً من المسؤولين في الحكومة السورية بالعاصمة دمشق، في إطار مناقشة نتائج عمل اللجنة وسبل تعزيز التعاون المشترك.
وقالت وزارة الخارجية السورية إن الوزير أسعد الشيباني التقى وفد اللجنة برئاسة مونيا عمار، حيث جرى خلال اللقاء استعراض نتائج زيارة اللجنة إلى سوريا، والجهود التي بذلتها خلال العام الماضي.
وأضافت الوزارة في بيان نشر على منصة “فيسبوك” أن الجانبين بحثا آليات تطوير التعاون القائم وتسهيل مهام لجنة التحقيق الدولية بما يتوافق مع القوانين الوطنية ويحفظ السيادة السورية.
وأكد الشيباني خلال الاجتماع حرص الحكومة السورية على مواصلة التنسيق والحوار البنّاء مع الآليات الأممية، مشيداً بالعمل المهني الذي تضطلع به اللجنة.
من جهتها، أعربت اللجنة عن تقديرها لما وصفته بالتعاون المثمر من قبل الحكومة السورية وتقديم التسهيلات اللازمة، مشيرة إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها في إدارة المرحلة الحالية رغم التحديات والصعوبات المتراكمة والإرث الثقيل من المرحلة السابقة، وفق ما ذكره بيان وزارة الخارجية السورية.
بدورها قالت وزارة الداخلية السورية إن الوزير أنس خطاب استقبل وفد لجنة التحقيق الدولية، وذلك بحضور العميد سامر الحسين، مستشار وزير الداخلية للشؤون القانونية وحقوق الإنسان، وعدد من ضباط الوزارة.
وناقش الجانبان خلال اللقاء مخرجات وتوصيات اللجنة الأخيرة في ملفات حقوق الإنسان، حيث أكد وزير الداخلية التزام الوزارة بالتفاعل مع هذه التوصيات ودراستها بما يتوافق مع القوانين الوطنية والمعايير الدولية المعمول بها.
اقرأ أيضاً: العدالة الجزائية في سوريا: بين تقادم النصوص وضرورة الإصلاح الشامل
وأوضحت وزارة الداخلية أن الوزير خطاب أكد حرص الوزارة على توسيع التعاون مع المؤسسات الدولية بما يسهم في دعم العمل المؤسسي وترسيخ مبادئ الشفافية وسيادة القانون.
وفي كانون الأول/ ديسمبر الماضي، قالت اللجنة التحقيق الدولية بشأن سوريا، إن المرحلة الانتقالية التي تعيشها البلاد لا تزال “هشة”.
وأضافت اللجنة، أنه بينما يحتفي الكثير من السوريين بذكرى سقوط النظام في مناطق متفرقة، يعيش آخرون في ظل مخاوف أمنية متجددة، ويواجه عدد كبير منهم خطر النوم في الخيام مجدداً مع حلول الشتاء.
وأشارت إلى أن مصير الآلاف من المختفين قسراً لا يزال جرحاً مفتوحاً لم تلتئم آثاره بعد، مضيفةً أن تجاوز الدمار الواسع الذي خلّفته الحرب، وما تبعه من موجات عنف بعد سقوط النظام، يحتاج إلى قوة جماعية ودعم دولي وصبر طويل.
وذكّرت اللجنة بأجواء الأمل التي سادت البلاد مع نهاية عام 2024، داعية السوريين والمجتمع الدولي إلى مواجهة التحديات الراهنة بجدية وتنسيق، وفق ما نقله موقع أخبار الأمم المتحدة.
كما أكدت التزامها الدائم بالعمل من أجل مستقبل أفضل للسوريين جنباً إلى جنب مع منظمات المجتمع المدني المحلية التي لعبت، منذ عام 2011، دوراً محورياً لا يمكن تقديره بثمن، على حد تعبيرها.
وأعربت اللجنة عن تقديرها العميق لحصولها أخيراً على حق دخول الأراضي السورية بعد سنوات من منع الزيارة، مشيدة بانفتاح الحكومة السورية الانتقالية على الحوار في ملفات حقوق الإنسان، مؤكدة استعدادها لدعم كل الجهود الرامية إلى منع تكرار الانتهاكات التي شهدتها البلاد.










