بيروت
أقرّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن طهران فقدت عدداً من قادتها جراء الضربات الأخيرة، لكنه اعتبر أن ذلك “لا يشكل مشكلة كبيرة” على مستوى بنية النظام، مؤكداً أن المرشد الإيراني علي خامنئي لا يزال على قيد الحياة “على حد علمه”.
وفي مقابلة نقلتها شبكة “إن بي سي نيوز”، أوضح عراقجي أن اثنين من القادة لقيا حتفهما، فيما نجا كبار المسؤولين، مشدداً على أن إيران “لا تحتاج إلى أحد للدفاع عن نفسها” وأن لديها “القدرة الكافية” للرد.
ووصف الهجوم بأنه “غير مبرر وغير قانوني وغير شرعي ويتعارض مع القانون الدولي”، مؤكداً أن ما تقوم به بلاده يندرج في إطار “الدفاع المشروع عن النفس”، بما في ذلك استهداف قواعد عسكرية في المنطقة.
في المقابل، نقلت وكالة “رويترز” عن ثلاثة مصادر تأكيدها مقتل وزير الدفاع الإيراني أمير ناصر زاده وقائد الحرس الثوري محمد باكبور في الهجمات الإسرائيلية.
وقال مسؤولون إسرائيليون لقناة “12” الإسرائيلية: “تقديراتنا تشير إلى نجاح عملية اغتيال خامنئي لكن ننتظر التأكيد النهائي”.
كما تحدثت مصادر مطلعة عن سقوط عدد من كبار قادة الحرس الثوري ومسؤولين سياسيين بارزين جراء القصف.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر، أن التقييمات الأولية داخل إسرائيل تشير إلى تحقيق “نجاح كبير جداً” في الضربات الجوية التي استهدفت إيران، مع التركيز على تصفية قيادات سياسية وعسكرية رفيعة.
من جهته، قال مستشار القائد العام للحرس الثوري إن الهجمات الصاروخية الأخيرة استخدمت طرازات قديمة من الترسانة الإيرانية، مضيفاً: “ليعلم ترامب أننا أطلقنا اليوم صواريخ من المخزون القديم، وقريباً سنكشف عن أسلحة لم تروها من قبل”.
وكان الجيش الإيراني قد أكد في وقت سابق أنه سيدافع عن البلاد ضد الهجمات الأميركية والإسرائيلية “بقوة أكبر” من تلك التي شهدتها حرب الأيام الاثني عشر.
ونقلت وكالة “تسنيم” عن المتحدث باسم القوات المسلحة قوله إن القوات “على أهبة الاستعداد للدفاع عن الوطن والمصالح الوطنية”، معتبراً أن الولايات المتحدة هي “العامل الرئيسي في العدوان الحالي” وأن إسرائيل شريك فيه، ومشدداً على أن الرد سيكون أشد مما سبق، داعياً في الوقت نفسه إلى عدم القلق.










