بغداد
عقد رئيس الحزب الديموقراطي الكردستاني مسعود بارزاني اجتماعاً مع السفير الأميركي لدى أنقرة والمبعوث الخاص إلى سوريا توماس باراك، تناول تطورات الأوضاع في سوريا والاستحقاقات السياسية في العراق، ولا سيما ملفي رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء.
وذكر بيان صادر عن مكتب بارزاني، أمس الاثنين، أن باراك وصل إلى أربيل بعد سلسلة لقاءات أجراها في بغداد، حيث اجتمع ببارزاني بحضور رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، والقائم بالأعمال الأميركي في بغداد جوشوا هاريس.
وبحسب البيان، أثنى باراك على الدور الذي لعبه بارزاني في الحيلولة دون تفاقم الصراع في سوريا، وعلى مساهمته في دفع التفاهمات بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديموقراطية.
كما أشار إلى أهمية الاستفادة من خبرته في معالجة الخلافات داخل العراق، مؤكداً دعم بلاده لقيام دولة عراقية ذات سيادة، وتعزيز التعاون مع بغداد وأربيل في هذا السياق.
اقرأ أيضاً: لقاء عسكري في دمشق يمهّد لضم قوات “قسد” إلى ألوية الجيش السوري – 963+
من جانبه، شدد بارزاني على تمسكه بخيار السلام والتعايش، ودعمه لحل النزاعات عبر الحوار بعيداً عن العنف.
وأكد أن تقدم العراق مرهون بالالتزام بالدستور وترسيخ مبادئ الشراكة والتوازن والتوافق، لافتاً إلى ضرورة أن تلتزم الحكومة المقبلة بتطبيق النظام الاتحادي ومعالجة الملفات العالقة ذات الأهمية لمستقبل البلاد.
وأشار أيضاً إلى أن العراق ينبغي أن يتخذ قراراته باستقلالية، وأن يبني علاقاته الخارجية على أساس المصالح المشتركة، مع مراعاة أهمية التعاون مع الولايات المتحدة.
وفي ما يتعلق بانتخاب رئيس الجمهورية، أوضح بارزاني أن المنصب يُعد من استحقاق المكوّن الكردي، داعياً إلى اعتماد آلية تضمن اختيار مرشح يعكس إرادة الناخبين الأكراد.
أما بشأن رئاسة الوزراء، فأكد أن تحالف الإطار التنسيقي هو من سيسمّي مرشحه، مشيراً إلى أن الأهم بالنسبة لهم هو التزام رئيس الحكومة بالدستور ومبادئ التوافق.
وكان “الإطار التنسيقي” قد أعلن في 24 يناير/كانون الثاني الماضي ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء استناداً إلى نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
في المقابل، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب آنذاك من احتمال وقف دعم بلاده للعراق في حال تولي المالكي رئاسة الحكومة، نظراً لقربه من إيران.
يُذكر أن المالكي سبق أن شغل منصب رئيس الوزراء لولايتين متتاليتين بين عامي 2006 و2014، قبل أن يخلفه حيدر العبادي. وخلال فترة حكمه واجه العراق تحديات أمنية كبيرة، أبرزها تمدد تنظيم تنظيم داعش الذي سيطر على مساحات واسعة من البلاد، قبل أن تعلن بغداد عام 2017 استعادة تلك المناطق وإلحاق الهزيمة بالتنظيم.










