دمشق
بدأت وزارة العدل السورية اليوم الخميس، الإجراءات القانونية الخاصة بتطبيق مرسوم العفو الذي أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع.
وقالت الوزارة إن إدارة القضاء العسكري في دمشق باشرت عملية تدقيق ملفات النزلاء في السجن، تنفيذاً للمرسوم الصادر عن الشرع، وذلك في إطار الإجراءات العملية لتطبيق أحكام العفو.
وأكدت، أن هذه الخطوة تهدف إلى تحقيق العدالة والإفراج عن المشمولين بمرسوم العفو، وفق الأطر القانونية المعتمدة، وفق ما أفادت به قناة “الإخبارية” السورية.
وأوضحت وزارة العدل أن عدليات دمشق وريفها وطرطوس والرقة وحمص وحلب ودير الزور وإدلب وحماة والقنيطرة واللاذقية باشرت تنفيذ أحكام المرسوم القاضي بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ صدوره، في خطوة تشمل مختلف المحافظات.
وفي السياق ذاته، أوعز وزير العدل السوري مظهر الويس، إلى المحامين العامين ببدء التنفيذ الفوري والمباشر لمرسوم العفو، مؤكداً ضرورة الإسراع في استكمال الإجراءات القانونية المرتبطة به.
وبيّنت وزارة العدل أن المرسوم يهدف إلى منح فرصة جديدة لفئة من المحكومين في القضايا التي تندرج ضمن الجرائم العادية أو تلك التي يغلب عليها طابع الإصلاح والتأهيل، بما يسهم في إعادة إدماجهم في المجتمع، ويخفف في الوقت نفسه من الاكتظاظ في المؤسسات الإصلاحية.
وأمس الأربعاء أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، عفواً عاماً عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 18 شباط/ فبراير الجاري.
اقرأ أيضاً: مصدر: الشرع يعتزم تشكيل حكومة جديدة خلال الفترة المقبلة
وجاء العفو عبر مرسوم تشريعي حمل الرقم 39 للعام 2026، وتألف من 15 مادة بينت أحكام المرسوم والأشخاص المشمولين بالعفو.
ونص مرسوم العفو على تخفيف حكم السجن المؤبد إلى عشرين عاماً، مع عدم تطبيق التخفيف إذا كان هناك ضرر مقرون بادعاء شخصي، إلا إذا لم يتقدم المدعي بادعاء جديد خلال ثلاثة أشهر من صدور المرسوم.
كما يشمل العفو حالات إنسانية، إذ تُلغى عقوبة المؤبد إذا كان الموقوف مصاباً بمرض عضال غير قابل للشفاء أو بلغ السبعين من عمره.
ومنح المرسوم عفواً كاملاً في عدد من الجرائم المنصوص عليها في قوانين محددة، منها بعض مواد قانون مكافحة المخدرات، وقانون مكافحة التهريب، وقانون تنظيم مهنة الصرافة، وقانون منع التعامل بغير الليرة السورية، وقانون تهريب المواد المدعومة، إضافة إلى مواد محددة من قانون العقوبات، وذلك وفق شروط زمنية وقانونية.
وألغى كامل العقوبة في جرائم الخطف إذا بادر الفاعل إلى تحرير المخطوف طوعاً دون مقابل أو إحداث عاهة، وفي جرائم الأسلحة والذخائر بشرط تسليم السلاح خلال ثلاثة أشهر.
ويتضمن المرسوم أيضاً إلغاء نصف العقوبة للعقوبات الجنائية المؤقتة، وإلغاء تدابير الإصلاح والرعاية للأحداث، مع اشتراط تسليم المستفيدين من العفو الجزئي أنفسهم خلال ستين يوماً، واشتراط إسقاط الحق الشخصي أو تسديد التعويضات المحكوم بها عند وجود ادعاء شخصي.
في المقابل، استثنى المرسوم الجرائم التي تنطوي على انتهاكات جسيمة بحق الشعب السوري، وجرائم الدعارة، وسرقة شبكتي الكهرباء والاتصالات، والغش الامتحاني، والتعذيب، وبعض جرائم المخدرات والاتجار بالأشخاص، وعدداً من مواد قانون العقوبات، كما لا يشمل العفو الغرامات ذات الطابع التعويضي للدولة، ولا تُعاد الرسوم والغرامات المسددة قبل صدوره.










