دمشق
يستعد الفيلم السوري “نوافذ الروح” ليكون واحداً من أبرز العروض السينمائية التي يحتضنها مهرجان فاما للموسيقى والفنون العربية 2025، والمقام في كندا.
وسيقدم “نوافذ الروح” للجمهور الكندي والعربي تجربة فنية بصرية غنية تنبض بروح التاريخ السوري وتنوع ثقافته، وتكشف عن صورة مختلفة لسوريا من منظور إنساني وجمالي.
وشارك مخرج فيلم “نوافذ الروح” المخرج السوري الليث حجو عبر حسابه الرسمي على “إنستغرام” مقطعاً من الفيلم، واصفاً إياه بأنه “رحلة بصرية تتجاوز حدود الكلمات، حيث تتحدث فيه العيون لا بوصفها ملامح فحسب، بل كرموز تحمل في طياتها أسراراً عميقة ومعاني لا تستطيع اللغة المجردة التعبير عنها”.
وأشار حجو إلى أن العمل يقدّم صورة سوريا كما يراها شعبها، بعيداً عن القوالب النمطية، وبمشاركة الفنان السوري جمال سليمان الذي أضفى على الفيلم بعداً أدائياً مميزاً.
ويجمع الفيلم، الذي أُنتج عام 2011، بين السرد البصري والبعد التاريخي في معالجة مبتكرة للحضارة السورية، مبتعداً عن أسلوب التوثيق التقليدي.
اقرأ أيضاً: عودة الحركة الموسيقية إلى دمشق
ويستمر عرضه لمدة 63 دقيقة، مستخدماً لغة سينمائية ثرية بالتفاصيل البصرية والصوتية التي تعكس مزيجاً من الفن التشكيلي والبحث التاريخي.
وشارك في صياغة هذا العمل فريق فني متميز، إذ كتب النص عمر أبو سعدة، وتولى الإخراج الليث حجو وعمار العاني، بينما حملت مهمة التصوير والإضاءة توقيع دوري عون، أما الإنتاج فكان لتميم حوارنة.
وقدّم الموسيقى التصويرية حازم العاني بقيادة المايسترو ميساك باغبودريان، ما أضفى على الفيلم طابعاً موسيقياً أوركسترالياً متكاملاً عزز من أثره البصري والوجداني.
ويقام مهرجان فاما في منطقة تورونتو الكبرى الكندية، ويعد منصة رائدة للاحتفاء بالفنون والثقافة العربية، إذ يجمع تحت سقفه عروضاً موسيقية وسينمائية ومسرحية، مانحاً الجمهور فرصة للتعرف على التراث العربي برؤية معاصرة.
ويحرص المهرجان على استضافة فنانين ومبدعين من مختلف أنحاء العالم، ليكون مساحة للحوار الثقافي، ولعرض التجارب الإبداعية التي تعبر عن الهوية العربية وتبرز جمالياتها المتنوعة.
هذا الحضور السوري في المهرجان يعكس استمرار الإنتاج الفني السوري في حجز مكانه على الساحة الثقافية العالمية، وتأكيده على قدرة الفن على مد جسور التواصل بين الشعوب، حتى في أوقات الأزمات.










