دمشق
أطلقت مديرية المسارح والموسيقا في سوريا، اليوم الجمعة، فعاليات ملتقى آلة البزق على خشبة مسرح القباني في العاصمة دمشق بمشاركة فنانين من مدن شمال البلاد.
وتستمر فعاليات ملتقى آلة البزق على مدار ثلاثة أيام متتالية، بواقع خمس فقرات موسيقية متنوعة في كل يوم، تجمع بين العزف الفردي والجماعي وأداء مقطوعات من التراث السوري.
ويشرف على الأمسية الموسيقية التي الصحفي والكاتب إدريس مراد، والتي تحيي التراث الفني لآلة البزق، وهي الآلة التي لطالما امتزجت بالتراث الموسيقي السوري.
ونسجت الألحان التي قدمت خلال اليوم الأول من الملتقى لوحات موسيقية من عبق مدن الجزيرة السورية وريف محافظة حلب وعفرين ومنبج وكوباني، إضافة إلى فقرة من ألحان الفنان محمد عبد الكريم.
وافتُتح الملتقى بأداء فردي على الدف من قبل الفنان صياح عبد العال، ثم على الطنبور من قبل الفنان أكرم نازي، قبل أن يندمجا في تقديم ألحان تراثية تفاعل معها الجمهور بمحبة.

وتلى ذلك فقرة امتزج فيها عزف الغيتار مع الطنبور من قبل الفنانين رامان أحمد وروستو رمضان، فيما حملت الفقرة الثالثة عزف البزق من الفنان منذر عبد الرحمن برفقة رامي إبراهيم على الإيقاع.
وتميزت الفقرة الرابعة بعزف نسائي مفعم بالرقة والانسيابية والجمال على الطنبور والإيقاع والبزق، قدّمته فرقة صغيرة مكوّنة من محمود خليل، دريا محمد، ليفا سيد علي، هيلز كندي، وجيلان سليمان.
واختُتم اليوم الأول بأغنية “شو قولك” بصوت سليمان حرفوش، على ألحان البزق والتشيللو والكيبورد والإيقاع، قدّمها مع الفرقة المؤلفة من آلان مراد، كاربيس طوباليان، هيثم العفلق، ورواد جلول.
وقال المشرف على الملتقى إدريس مراد، إن عائلة البزق تعد من أقدم الآلات الموسيقية، وأقدمها الطنبورة التي لا يزال صداها حاضراً في عدة مناطق من الجغرافيا السورية منذ آلاف السنين، حيث عزف عليها الأكراد والأرمن والسريان السوريون، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وأضاف مراد، أن الملتقى يشكل مساحة لهذه الآلات التاريخية لتعبر عن نفسها بحرية أمام الجمهور، مشيراً إلى الجهود التي بذلها على مدى 25 عاماً للحفاظ على آلات البزق والطنبورة والباغلمة، من خلال إدخالها في الأوكسترا والموسيقا التصويرية، واعتمادها مادة تدريسية في المعهد العالي للموسيقا، فضلاً عن حضورها الواسع في الساحة الثقافية الموسيقية.
ولفت، إلى أن هذه الآلات برزت بقوة في تجارب فنية شهيرة مثل أعمال الرحابنة وعازار حبيب، كما وجدت طريقها ولو بشكل خجول، إلى بعض الأعمال الفنية المصرية.










