بيروت
خيم الحزن على الأوساط الفنية والثقافية في لبنان والعالم العربي، عقب إعلان وفاة الموسيقار والمسرحي اللبناني الكبير زياد الرحباني، الذي شكل برحيله صدمة لكل من عرفه أو تأثر بإبداعه الفريد وموسيقاه الثائرة.
وانهالت رسائل النعي والتأبين من كبار الفنانين اللبنانيين والعرب، عبّروا فيها عن حزنهم العميق لفقدان أحد أبرز أعلام الفن والمسرح في العالم العربي.
وكتبت الفنانة ماجدة الرومي كتبت على منصة “إكس”؛ “ويرحل عبقري من بلادي.. تحية إكبار لإبداعك.. وموسيقى السلام لروحك الثائرة”.
فيما نشرت الفنانة نانسي عجرم تدوينة مؤثرة على منصة “إكس”، قالت فيها؛ “المبدع ما بموت صعب كتير وصف إنسان بحجم زياد وفكره. الرحمة لروحك وأحرّ التعازي لأيقونة الفن السيدة فيروز لله يصبر قلبك”.
واستعادة الفنان مارسيل خليفة استعاد مقطعاً من قصيدة لمحمود درويش؛ “لعلنا لم نفترق أبداً لكننا لن نلتقي”، وشارك صورة جمعته بالراحل عبر حسابه في “إنستغرام”، في إشارة إلى عمق العلاقة الفكرية والفنية التي جمعتهما.
وقال المغني اللبناني راغب علامة في تغريدة له؛ “رحل اليوم عبقري لبنان زياد الرحباني، الفنان والإنسان الذي سكن قلوبنا بفنه الحر وكلماته الصادقة. لم يكن مجرد فنان، بل حالة استثنائية متمرّدة تركت أثراً لا يُمحى في تاريخنا الثقافي”.
أما الفنانة إليسا، فكتبت على منصة “إكس”؛ “زياد لم يكن فناناً عادياً، والأكيد أنو ما كان شخص عادي كمان. عبقريته الموسيقية والفنية ما بتتكرر، واليوم بخسارته خسر لبنان شقفة منو وشقفة كبيرة من ذاكرته الجماعية”.
وقدمت الفنانة هيفاء وهبي تعازيها للسيدة فيروز وشقيقة الراحل ريما، وكتبت؛ “فقدنا فناناً لن يتكرر، سبق عصره وأثر بأجيال”.
اقرأ أيضاً: وفاة الفنان اللبناني زياد الرحباني عن 69 عاماً
وعبرت الفنانة كارول سماحة عن حزنها الشديد، وقالت في منشور عبر “إكس”؛ “رحيلك يا زياد كسرلي قلبي. كنت دايمًا الصوت المختلف، الحقيقة اللي ما بتخاف، والإبداع اللي ما بيخلص. رح تضلّ بأعمالك، بذاكرتنا، وبحبنا لإلك.. الله يرحمك يا كبير”.
أما الممثلة اللبنانية كارمن لبس، والتي جمعتها علاقة عاطفية سابقة بالراحل، فقد كتبت بكلمات مؤثرة: “ليش هيك .. حاسة كل شي راح، حاسة فضي لبنان”.
برحيل زياد الرحباني، يفقد لبنان والعالم العربي أحد أبرز المبدعين الذين جمعوا بين الموسيقى والمسرح والسياسة واللغة الساخرة، تاركاً وراءه إرثاً فنياً سيظل حياً في وجدان أجيال طويلة قادمة.
ويوم السبت الماضي، توفي الفنان اللبناني زياد الرحباني، عن عمر ناهز 69 عاماً، بعد مسيرة فنية حافلة قدم خلاله الكثير من الأغاني المسرحية المميزة.
وأفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام، أن الموت غيّب زيادة الرحباني بعد مسيرة فنية تركت بصمة عميقة في الموسيقى والمسرح.
ويعد الرحباني، وهو نجل الفنانة اللبنانية الشهيرة فيروز والراحل عاصي الرحباني، أحد أبرز المجددين في الأغنية اللبنانية والمسرح السياسي الساخر.
وبدأ الراحل مسيرته الفنية مطلع سبعينيات القرن الماضي، حيث قدّم أولى مسرحياته الشهيرة “سهرية”، قبل أن يبدأ في وقت لاحق الكتابة والتلحين لوالدته فيروز.
واشتهر بمسرحياته التي عكست الواقع اللبناني بأسلوب ساخر، حيث تميّزت أعماله بالجرأة والتحليل العميق للمجتمع، إلى جانب موسيقاه الحديثة التي أدخلت عناصر الجاز والأنماط الغربية إلى النغمة الشرقية بأسلوب طليعي.
كما عُرف بمواقفه السياسية الواضحة، وجعل من أعماله منبراً لقضايا الإنسان العربي في ظل الحرب، والتناقضات الاجتماعية، وتميزت أعماله المسرحية بالكثير من النقد السياسي والاجتماعي المصاحب للفكاهة وخفة الظل.










