لا تزال وردة واحدة قادرة على رسم ابتسامة، وباقة صغيرة كفيلة بأن تختصر مشاعر يصعب التعبير عنها بالكلمات. لكن الورد الطبيعي، الذي لطالما ارتبط بالحب والفرح والمناسبات السعيدة، لم يسلم هو الآخر من موجة الغلاء التي طالت مختلف جوانب الحياة، لتصبح باقة الورد اليوم أكثر تكلفة مما كانت عليه قبل سنوات.
في محال يبيع الزهور، تبدو حركة السوق مرتبطة بعوامل كثيرة، أبرزها المواسم والمناسبات. ويؤكد أبو عمار، صاحب متجر للورد الطبيعي، في تصريحات لـ”963+” أن أسعار الورد تتغير بشكل مستمر، وقد ترتفع أو تنخفض من يوم إلى آخر تبعاً لحجم الطلب.
ومع اقتراب الأعياد أو مواسم الأعراس والخطوبة، يزداد الإقبال على شراء الورود، لترتفع الأسعار تلقائياً وفق قاعدة العرض والطلب.
ويشرح أن زراعة الورد ليست بالمهمة السهلة أو قليلة التكلفة، فهي تحتاج إلى شتول مستوردة وعناية دائمة وأسمدة ومبيدات خاصة، فضلاً عن ارتفاع تكاليف المحروقات التي تؤثر على مختلف مراحل الإنتاج. لذلك فإن سعر الورد لا يرتبط فقط بالمناسبات، بل أيضاً بتكاليف زراعته وتأمينه.
ورغم كل ذلك، يعتقد أبو عمار أن الورد الطبيعي ما زال يحتفظ بسحره الخاص ومكانته الأولى لدى الناس، قائلاً إن هناك أشياء لا يمكن تعويضها مهما كثرت البدائل، وأبرزها رائحة الورد الطبيعي وحضوره المميز في المناسبات.
في الجهة المقابلة، استطاع الورد الصناعي أن يحجز لنفسه مساحة أكبر في السوق خلال السنوات الأخيرة. وتقول أماني، مالكة متجر للورد الصناعي، لـ”963+” إن الكثير من الزبائن بدأوا يتجهون إليه بعد الارتفاع الملحوظ في أسعار الورد الطبيعي، خاصة خلال فصل الشتاء عندما يصبح تأمين الورود أكثر صعوبة.
وتوضح أن الورد الصناعي لم يعد كما كان في السابق، إذ أصبحت بعض أنواعه قريبة جداً من شكل الورد الطبيعي، ما شجع كثيرين على شرائه كهدايا أو لتزيين المنازل وقاعات الأفراح. كما أن قدرته على الاحتفاظ بشكله لفترات طويلة تجعله خياراً جذاباً لمن يرغبون بالاحتفاظ بالذكرى لأطول وقت ممكن.
ومع ذلك، لا تخفي أماني حبها للورد الطبيعي، مؤكدة أن الصناعي مهما تطور يبقى بديلاً، بينما يظل الورد الطبيعي رمزاً للرومانسية والمشاعر الصادقة.
وترى أن سوق الورد الطبيعي قد يتراجع أحياناً، لكنه لن يختفي، لأن هناك دائماً من يبحث عن وردة حقيقية تحمل مشاعره إلى الطرف الآخر.
وبعيداً عن أصحاب المتاجر، ينعكس ارتفاع الأسعار بشكل مباشر على المستهلكين. ويقول عباس أحد مشتري الزهور، إن الورد ما زال بالنسبة له من أجمل وسائل التعبير عن المشاعر، لكنه أصبح يفكر مرتين الورد الطبيعي.. هدية المشاعر التي يهددها الغلاء
ولا تزال وردة واحدة قادرة على رسم ابتسامة، وباقة صغيرة كفيلة بأن تختصر مشاعر يصعب التعبير عنها بالكلمات. لكن الورد الطبيعي، الذي لطالما ارتبط بالحب والفرح والمناسبات السعيدة، لم يسلم هو الآخر من موجة الغلاء التي طالت مختلف جوانب الحياة، لتصبح باقة الورد اليوم أكثر تكلفة مما كانت عليه قبل سنوات.










