بروكسل
بدأت محكمة في هولندا، اليوم الأربعاء، بمحاكمة رجل سوري متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية تشمل تعذيب واغتصاب سجناء، وذلك عندما كان عضواً في مجموعة مسلحة تابعة للنظام المخلوع.
ويواجه السوري، البالغ من العمر 57 عاماً، والذي تم تعريفه فقط باسم رفيق أ.، إجمالي 25 تهمة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، من بينها التعذيب والعنف الجنسي والاغتصاب بحق تسعة أشخاص، وذلك منذ أكثر من عشر سنوات، وفق ما أفادت به وكالة أنباء ”رويترز”.
وذكرت وكالة “رويترز” أنه وجلسة المحكمة، تحدث رفيق عبر مترجم، ونفى التهم الموجهة إليه، قائلاً إن من يقولون إنهم ضحاياه، إلى جانب ممثلي الادعاء العام، تآمروا ضده، مضيفاً أمام هيئة المحكمة المكونة من ثلاثة قضاة، في اليوم الأول من المحاكمة، أن ما قاله من اتهموه بأنه اعتدى عليهم غير صحيح.
وبيّنت “رويترز” أن هذه القضية تعد الأولى التي تنظر فيها محكمة في هولندا في تهم تتعلق بارتكاب فظائع في سوريا على أيدي قوات تدعم النظام، كما أنها المرة الأولى التي يصنف فيها الادعاء الهولندي العنف الجنسي كجريمة ضد الإنسانية.
ومن المتوقع أن تستمر جلسات المحاكمة حتى نهاية أيار/ مايو، على أن يصدر الحكم في التاسع من حزيران/ يونيو، وفي حال إدانة رفيق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، فإنه قد يواجه عقوبة السجن مدى الحياة.
ونقلت “رويترز” عن ممثلي الادعاء الهولنديين أن رفيق كان يترأس وحدة الاستجواب التابعة لـ”الدفاع الوطني” في مدينة السلمية بريف محافظة حماة خلال عامي 2013 و2014.
اقرأ أيضاً: بينهم سوريون.. هولندا تعتقل 15 شخصاً بتهمة الترويج لـ“داعش”
وأضافت الوكالة أن الشرطة الهولندية ألقت القبض على رفيق في كانون الأول/ ديسمبر 2023، بعد أن كان قد وصل إلى هولندا عام 2021 بصفة طالب لجوء.
وأشارت إلى أن هذه المحاكمة تأتي في إطار مبدأ الولاية القضائية العالمية، الذي يتيح للقانون الهولندي ملاحقة الأجانب بشأن جرائم ارتُكبت خارج البلاد، في حال وجود المتهمين أو بعض الضحايا داخل الأراضي الهولندية.
وفي آذار/ مارس الماضي، شرعت السلطات القضائية في هولندا بمحاكمة لاجئ سوري، يبلغ من العمر 34 عاماً، بعد توجيه اتهامات له بالتخطيط لتنفيذ هجمات داخل هولندا وألمانيا وأيضاً في الأراضي السورية.
وأفادت النيابة الهولندية بأن المتهم كان ينشط من داخل مركز لطالبي اللجوء في منطقة درونتن، مؤكدة امتلاكها أدلة وصفتها بـ“القاطعة” ضده، مع صدور قرار بتمديد احتجازه الاحتياطي لمدة ثلاثة أشهر.
وانطلقت القضية بعد ورود تقرير استخباراتي صادر عن جهاز الاستخبارات الهولندي (AIVD)، حذّر من وجود مؤشرات على التحضير لعمل إرهابي، ما دفع وحدة خاصة إلى تنفيذ مداهمة لمكان إقامته بتاريخ 28 تشرين الثاني/نوفمبر داخل مركز اللجوء في درونتن.
وخلال عملية الاعتقال، أبدى المشتبه به مقاومة شديدة وحاول مهاجمة عناصر الشرطة باستخدام سكين، قبل أن تتم السيطرة عليه وإلقاء القبض عليه، حيث التزم لاحقاً بحقه في عدم الإدلاء بأي إفادة، وفق ما أفادت به وسائل إعلام هولندية.
ومثل المتهم أمام هيئة قضائية مكوّنة من ثلاثة قضاة في محكمة شديدة الحراسة بمدينة روتردام، في حين قررت السلطات الإبقاء عليه قيد الاحتجاز الاحتياطي لحين استكمال الإجراءات القضائية.










