دمشق
أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، اليوم الأربعاء، عن تعزيز انتشار قوات الجيش على طول الحدود السورية مع لبنان والعراق، في خطوة تأتي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتصاعد المواجهات بين إسرائيل و”حزب الله”.
وقالت الهيئة إن هذا التحرك يهدف إلى تأمين الحدود ومراقبتها، مشيرة إلى أن الوحدات المنتشرة تتبع لقوات حرس الحدود وكتائب الاستطلاع، ومكلفة بمتابعة الأنشطة الحدودية ومكافحة التهريب، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”.
وفي وقت سابق، ذكرت وكالة “رويترز” نقلاً عن ثمانية مصادر سورية ولبنانية أن دمشق دفعت بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى الشريط الحدودي مع لبنان، شملت وحدات صاروخية وآلاف الجنود، في تحرك جرى بعيداً عن الأضواء.
وبدأت عملية إرسال التعزيزات منذ فبراير/شباط الماضي، قبل أن تتسارع وتيرتها خلال الأيام الأخيرة، بحسب المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هوياتها.
اقرأ أيضاً: مصادر: سوريا ترسل قوات إلى الحدود مع لبنان – 963+
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه الأراضي اللبنانية تصعيداً عسكرياً، إذ كثّفت إسرائيل غاراتها على مناطق مختلفة، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، بعد تبادل الهجمات مع “حزب الله”.
وكانت قد أفادت مصادر لصحيفة “ذا ناشيونال”، أمس الثلاثاء، بأن الحكومة السورية دفعت بقوات نخبة وأسلحة ثقيلة إلى المناطق الحدودية مع لبنان، ولا سيما إلى معاقل “حزب الله”، في خطوة وصفتها المصادر بأنها متماشية مع التوجه الأميركي، في وقت يدخل فيه الحزب على خط الحرب.
وقال مصدر أمني إقليمي، إن الحكومة في دمشق نقلت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية مئات الجنود، إضافة إلى دبابات وناقلات جند ومدفعية ميدانية، من شرقي سوريا إلى الحدود مع لبنان.
وأوضح المصدر أن الحكومة السورية جلبت بعضاً من أفضل قواتها، مشيراً إلى أن من بين هذه القوات مقاتلين أوزبكاً وإيغوراً كانوا قد قاتلوا إلى جانب الرئيس أحمد الشرع ضمن فصائل المعارضة، قبل أن يتم دمجهم لاحقاً في صفوف القوات المسلحة.
وذكر المصدر أن الانتشار السوري في الأيام الأخيرة تركز في منطقة القصير، المقابلة لبلدة الهرمل اللبنانية، والتي يُعتقد أنها تضم مخازن أسلحة تابعة لـ”حزب الله”، كما تُعد أجزاء من سهل البقاع اللبناني، مناطق خاضعة فعلياً لسيطرة الحزب.
وأضاف، أن عناصر من حرس الحدود السوري المُنشأ حديثاً وصلوا أيضاً إلى امتداد حدودي من القصير حتى المنطقة الساحلية في طرطوس، لافتاً إلى أن التحرك يبدو بمثابة استعراض قوة من دون مؤشرات على نية هجومية.
من جانبه، أعلن المتحدث باسم إسرائيل، أفخاي أدرعي، استدعاء نحو 100 ألف جندي احتياط إلى الجنوب السوري والحدود اللبنانية، مؤكداً أن التعزيزات تهدف إلى رفع جاهزية القوات في إطار عملية “زئير الأسد”، التي تنفذها إسرائيل على إيران وسط تصعيد أمني في المنطقة.










