دمشق
أفادت مصادر لصحيفة “ذا ناشيونال”، اليوم الثلاثاء، بأن الحكومة السورية دفعت بقوات نخبة وأسلحة ثقيلة إلى المناطق الحدودية مع لبنان، ولا سيما إلى معاقل “حزب الله”، في خطوة وصفتها المصادر بأنها متماشية مع التوجه الأميركي، في وقت يدخل فيه الحزب على خط الحرب.
وقال مصدر أمني إقليمي، إن الحكومة في دمشق نقلت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية مئات الجنود، إضافة إلى دبابات وناقلات جند ومدفعية ميدانية، من شرقي سوريا إلى الحدود مع لبنان.
وأوضح المصدر أن الحكومة السورية جلبت بعضاً من أفضل قواتها، مشيراً إلى أن من بين هذه القوات مقاتلين أوزبكاً وإيغوراً كانوا قد قاتلوا إلى جانب الرئيس أحمد الشرع ضمن فصائل المعارضة، قبل أن يتم دمجهم لاحقاً في صفوف القوات المسلحة.
وذكر المصدر أن الانتشار السوري في الأيام الأخيرة تركز في منطقة القصير، المقابلة لبلدة الهرمل اللبنانية، والتي يُعتقد أنها تضم مخازن أسلحة تابعة لـ”حزب الله”، كما تُعد أجزاء من سهل البقاع اللبناني، مناطق خاضعة فعلياً لسيطرة الحزب.
وأضاف، أن عناصر من حرس الحدود السوري المُنشأ حديثاً وصلوا أيضاً إلى امتداد حدودي من القصير حتى المنطقة الساحلية في طرطوس، لافتاً إلى أن التحرك يبدو بمثابة استعراض قوة من دون مؤشرات على نية هجومية.
اقرأ أيضاً: توغل إسرائيلي جنوب لبنان وبيروت تطالب بتدخل دولي لوقف التصعيد
وفي الساعات الـ72 الماضية حتى ظهر اليوم الثلاثاء، أرسلت دمشق كذلك قوات من وزارة الداخلية إلى الحدود مع هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل، وفق مصادر ميدانية تحدثت لصحيفة “ذا ناشيونال”.
وقال مسؤول أمني سوري محلي إن الهدف هو منع بقايا وكلاء إيران من القيام بأي عمل قد يستجلب رداً إسرائيلياً ضد الأراضي السورية.
وبحسب المسؤول، أقامت القوى الأمنية حواجز قرب قرى جباتا الخشب وخان أرنبة بريف محافظة القنيطرة جنوبي غربي سوريا، بهدف التأكد من أن سكان هذه المناطق فقط هم المسموح لهم بالدخول.
وأشار مصدر إقليمي آخر إلى أن إسرائيل لم تكن تسمح للقوات الأمنية السورية بدخول هذه المناطق خلال العام الذي سبق اندلاع الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية على إيران، ما يرجح أن يكون الانتشار الأخير قد تم بالتنسيق مع إسرائيل.
وفي وقت سابق، نفى مصدر في وزارة الدفاع لـ”963+” وجود أي تحركات لآليات عسكرية أو مجموعات من القوات السورية في منطقة الجولان.
وأوضح المصدر أن قوات من الجيش السوري تتمركز سابقاً بالقرب من تل الجموع وتل الجابية بريف درعا الغربي ولم يحصل أي تحرك جديد.










