بروكسل
كشف تقرير صادر عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن عودة اللاجئين السوريين من الخارج تتواصل بوتيرة ملحوظة، مع تسجيل أكثر من 1,470,609 عائدين منذ 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، في وقت لا تزال فيه التحديات الإنسانية تعيق تحقيق استقرار مستدام.
وبحسب التقرير الذي نشره مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، تتركز حركة العودة بشكل رئيسي في دمشق، تليها حلب وإدلب وحمص وريف دمشق، ما يعكس توجهاً ملحوظاً نحو المراكز الحضرية رغم الدمار الواسع الذي طال العديد من الأحياء السكنية.
وأشار التقرير إلى أن أزمة السكن ونزاعات السكن والأراضي والملكية تتصدر قائمة التحديات التي تواجه العائدين، لا سيما العائلات التي وجدت منازلها مشغولة عند عودتها، أو غير صالحة للسكن نتيجة الدمار.
اقرأ أيضاً: لجنة الإنقاذ الدولية: ظروف سوريا لا تزال غير مناسبة لعودة اللاجئين – 963+
وأوضحت المفوضية أن عمليات الرصد الميداني في عدة محافظات أظهرت احتياجات ملحة في مجالات المأوى، والحماية، والمساعدات النقدية، والغذائية، والدعم القانوني، مؤكدة أن هذه الإشكاليات دفعت إلى تشكيل لجنة مختصة لمعالجة نزاعات السكن والأراضي والملكية في بعض المناطق.
وفي محافظة حمص، رصدت المفوضية حالات لعائلات عائدة تقيم في خيام أو مدارس أو مراكز إيواء مكتظة وغير آمنة، نتيجة الدمار الواسع في الأحياء السكنية، ما يسلط الضوء على الفجوة بين العودة الفعلية والاستقرار المستدام.
كما أشار التقرير إلى وجود احتياجات كبيرة في مجال الوثائق المدنية، وهو عامل يؤثر مباشرة في قدرة العائدين على إثبات ملكياتهم أو استعادة حقوقهم العقارية، ويزيد من تعقيد النزاعات القانونية.
وأكدت المفوضية أنها تواصل تقديم منح إعادة الاندماج للأسر الأكثر ضعفاً، إلى جانب برامج دعم سبل العيش والمشاريع الصغيرة، في محاولة لتعزيز الاستقرار ومنع تجدد النزوح.
وخلص التقرير إلى أن معالجة ملف السكن ونزاعات الملكية تتطلب مقاربة قانونية ومؤسسية أوسع، لضمان عودة آمنة وكريمة ومستدامة، وحماية حقوق العائدين، وتفادي تفاقم النزاعات المحلية في المرحلة المقبلة.










