بيروت
تتواصل التطورات العسكرية والسياسية في المنطقة مع دخول الحرب الأميركية -الإسرائيلية مع إيران يومها الثالث، وسط تحذيرات من اتساع رقعة النزاع، في وقت أعلن فيه الهلال الأحمر الإيراني مقتل 555 شخصاً منذ بداية الغارات.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن “موجة كبيرة” من الهجمات لم تُشن بعد، مضيفاً أن واشنطن لا تعلم من سيخلف المرشد الأعلى الإيراني.
وأفادت تقارير بأن إيران بدأت تعيين قادة جدد خلفاً للذين قُتلوا في الضربات الأخيرة، بالتزامن مع أنباء عن تعطل الملاحة في مضيق هرمز.
بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف شخصية بارزة في “حزب الله” اللبناني في بيروت، بينما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية سقوط 52 قتيلاً و150 جريحاً في حصيلة أولية للغارات الإسرائيلية على لبنان.
في السياق ذاته، أكد مساعد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي باقري كني أن حديث ما وصفه بـ“العدو” عن المفاوضات يهدف إلى دفع الشعب الإيراني نحو الاستسلام، مضيفاً أن الولايات المتحدة ارتكبت “أكبر جريمة في التاريخ” باغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
ميدانياً، تحدثت تقارير واردة من إيران عن تدهور الأوضاع الأمنية في سجني طهران الكبير وإيفين منذ اندلاع الحرب، مع تشديد الإجراءات واحتجاز السجناء في ظروف وصفت بغير الملائمة.
كما أفادت تقارير من داخل سجن طهران الكبير بسماع عدة انفجارات في محيطه، مع معلومات عن تعرض ثكنة فشافويه القريبة لهجوم أميركي –إسرائيلي.
وفي إسرائيل، ذكرت القناة “الثانية عشرة” أن المجلس الوزاري المصغر قرر في اجتماع سابق تنفيذ عملية استباقية ضد “حزب الله”، لكن الحزب بادر بإطلاق النار أولاً، في المقابل أعلن الجيش الإيراني إسقاط سبع طائرات مسيّرة متطورة قال إنها تابعة لإسرائيل في مناطق متفرقة من البلاد.
اقرأ أيضاً: إيران تحذر: نطنز النووية تتعرض لهجوم أميركي ـ إسرائيلي
وكشفت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن مقتل سبعة من قادة القوات المسلحة، بينهم العميد محمد شيرازي، رئيس مكتب القائد العام للقوات المسلحة، والعميد صالح أسدي نائب رئيس هيئة الأركان لشؤون الاستخبارات، واللواء الطيار محسن دره باغي نائب شؤون الإمداد والدعم، إضافة إلى العميد أكبر إبراهيم زاده، والعميد غلام رضا رضائيان رئيس استخبارات قوى الأمن الداخلي، والعميد بهرام حسيني مطلق، والعميد حسن علي تاجيك.
ونقلت وكالة أنباء “رويترز” عن مصدرين أن ناقلة النفط “أثينا نوفا” توقفت في مضيق هرمز بعد تقارير عن تعرضها لهجوم بطائرتين مسيرتين إيرانيتين، ما يعزز المخاوف بشأن أمن الملاحة في الممر الحيوي.
سياسياً، أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في اتصال مع الرئيس الأميركي ضرورة العمل على تهدئة شاملة ومستدامة تعيد الاستقرار إلى المنطقة.
وأعلنت وزارة الخارجية العراقية أن الوزير فؤاد حسين بحث مع نظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الهجمات الأخيرة، حيث أدان الجانبان الاعتداءات ودعوا إلى وقفها فوراً لتجنب انزلاق المنطقة إلى “أتون الحرب”، مع الاتفاق على استمرار التنسيق لاحتواء التصعيد.
وفي تحرك خليجي، أرسلت البحرين لدى الأمم المتحدة، نيابة عن دول مجلس التعاون الخليجي، خطاباً إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يدين الهجمات الصاروخية الإيرانية على دول المنطقة، مؤكداً احتفاظ الدول بحقها في الدفاع عن النفس وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
ميدانياً أيضاً، أعلن مدير دائرة الأزمات في محافظة هرمزكان الإيرانية احتراق 100 قارب صيد في ميناء جاسك جراء هجوم أميركي – إسرائيلي، بينما قال الجيش الإسرائيلي إن سلاح الجو نفذ أكثر من ألف طلعة جوية قتالية في الأجواء الإيرانية، مضيفاً أنه يشن غارات على ممتلكات جمعية “القرض الحسن” التي قال إنها تمول “حزب الله”.
وذكرت صحيفة “واشنطن بوست” نقلاً عن برقية لوزارة الخارجية الأميركية أن مسؤولين من وزارة الحرب أصيبوا بجروح جراء هجوم بطائرة إيرانية مسيرة على فندق في البحرين الليلة الماضية.










