دمشق
حذّرت وزارة المالية السورية، اليوم الجمعة، من محاولات انتحال صفة جهات حكومية أو مسؤولين رسميين عبر منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة.
وقالت الوزارة، إن محاولات انتحال الصفة الحكومية تتضمن طلب تحويل مبالغ مالية بذريعة سداد ضرائب أو رسوم، أو لاستكمال إجراءات قروض أو منح، أو صرف حوالات مالية.
وأوضحت في منشور على منصة “فيسبوك” أن تحصيل الضرائب والرسوم لا يتم من خلال رسائل خاصة أو حسابات شخصية، ولا عبر تطبيقات الدفع أو تطبيقات الهواتف الذكية، كما لا يتم باستخدام رموز الاستجابة السريعة (QR) أو روابط الدفع التي تُرسل عبر تطبيقات المحادثة.
وشددت على أنه لا يُطلب دفع أي مبالغ مسبقة مقابل صرف منحة أو حوالة، كما لا يتم طلب بيانات مالية أو معلومات سرية عبر قنوات غير رسمية أو غير معتمدة، مؤكدة أن أي طلب للدفع خارج القنوات الحكومية الرسمية يُعد مؤشراً واضحاً على الاحتيال.
ودعت وزارة المالية المواطنين إلى عدم التجاوب مع أي مطالبات مالية مشبوهة، والتحقق حصراً عبر الموقع الإلكتروني الرسمي أو القنوات الحكومية المعتمدة قبل القيام بأي إجراء مالي.
كما أكدت احتفاظها بحقها في اتخاذ الإجراءات القانونية بحق أي شخص يثبت تورطه في انتحال صفتها أو استخدام اسمها في أعمال أو ممارسات احتيالية.
وأصدرت وزارة المالية تحذيرها عقب تداول رسائل من جهات تنتحل صفات حكومية وتستخدم روابط وهمية لاستدراج المواطنين وطلب تحويل أموال منهم.
وفي الثالث عشر من شباط/ فبراير الجاري، أعلنت وزارة الداخلية أن وحدات الشرطة في محافظة حمص تمكنت من تفكيك شبكة احتيال دولية كانت تنشط في الترويج لـ“الدولار المجمد” عبر إعلانات إلكترونية مضللة.
اقرأ أيضاً: تحذيرات من تعرض ذوي المفقودين في سوريا للاحتيال
وقال رئيس قسم شرطة البياضة في محافظة حمص، مصطفى دهمان، إن القسم تلقى عدة شكاوى من مواطنين في حمص وعدة محافظات أفادوا بتعرضهم لعمليات نصب منظمة باستخدام هذا الأسلوب الاحتيالي.
وبيّن دهمان، أن التحقيقات انطلقت بعد تزايد البلاغات حول إعلانات تدّعي امتلاك كميات من الدولار “المجمد” وعرضها للبيع بنصف قيمتها الحقيقية، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وأوضح أن أفراد الشبكة كانوا يستدرجون الضحايا إلى أماكن محددة، حيث يسلمونهم ظروفاً مغلقة تحتوي على أوراق نقدية مزيفة أو عديمة القيمة مقابل مبالغ مالية حقيقية.
وأشار دهمان إلى أن الشبكة تعمل وفق أسلوب هرمي وبالتنسيق مع أشخاص خارج سوريا، حيث يتم تجهيز رزم من أوراق مزيفة داخل ظروف محكمة الإغلاق لتبدو وكأنها دولارات أصلية، ثم يتم تسليمها للضحايا قبل مغادرة المكان بسرعة لتفادي الملاحقة.
وأضاف أن المقبوض عليهم أقروا بتنفيذ عمليات احتيال مماثلة في عدة محافظات، وأنهم بدأوا نشاطهم بعد التحرير بالتعاون مع أشخاص خارج البلاد، كما اعترف بعضهم بتعاطي وترويج مواد مخدرة.
وأكد رئيس قسم شرطة البياضة في حمص أن جميع الوقائع التي وردت بشأنها بلاغات تم توثيقها ضمن ملف التحقيق، وأن العمل متواصل لتعقب جميع المتورطين داخل سوريا وخارجها.
ودعت وزارة الداخلية كل من تعرض لعمليات احتيال مشابهة إلى مراجعة أقسام الشرطة المختصة في محافظة حمص للتعرف على أفراد الشبكة واستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
وحذرت في الوقت نفسه من الانجرار وراء الإعلانات المشبوهة المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي، ولا سيما تلك التي تروج لما يسمى “الدولار المجمد” الذي لا وجود له قانونياً ويُستخدم كوسيلة للنصب والاحتيال.










