دمشق
قال مجلس سوريا الديموقراطية (مسد)، اليوم الخميس، إن وفداً منه التقى مسؤولين في وزارة الخارجية السورية بمقر الوزارة بالعاصمة دمشق.
وأضاف “مسد” في بيان نشر على موقعه الرسمي، أن اللقاء جاء كخطوة تهدف إلى تعزيز قنوات التواصل السياسي بين الجانبين ودعم تنفيذ الاتفاقيات القائمة.
وأشار إلى أن اللقاء جرى بحضور مدير الشؤون الأميركية قتيبة الأدلبي ومدير شؤون أميركا اللاتينية علي قره، حيث أكد الأدلبي أهمية توسيع الحوار مع القوى السياسية السورية، ولا سيما “مسد”، مشدداً على ضرورة عقد اجتماعات منتظمة لتعزيز التنسيق المشترك.
ولفت الأدلبي إلى التزام الحكومة بتنفيذ الاتفاقيات بجدية وشفافية، بما يعكس حرصها على استقرار العملية السياسية والحفاظ على وحدة الأراضي السورية، مشيراً إلى استمرار التنسيق مع الشركاء الدوليين لضمان انسحاب القوات الأجنبية بما يعزز السيادة الوطنية.
كما أكد جاهزية الحكومة لمواجهة أي تهديدات إرهابية مستقبلاً، مستندةً إلى الخبرات السابقة في محاربة تنظيم “داعش”، بهدف ضمان الأمن والاستقرار في مختلف المناطق السورية.
من جهته، شدد وفد “مسد” على ضرورة المضي قدماً في التطبيق العملي للاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديموقراطية (قسد) في 29 كانون الثاني/ يناير الماضي، وتعزيز الوحدة الوطنية، والدفع نحو حوار وطني سوري شامل، مع التركيز على تثبيت المرسوم رقم 13 في الدستور وتعديل الإعلان الدستوري بما يوسع هامش التعددية السياسية.
اقرأ أيضاً: اتفاق دمج الحسكة.. لماذا تراقب كوباني المشهد عن كثب؟
وقبل يومين جدد مجلس سوريا الديموقراطية دعمه لجميع الخطوات الجدية الرامية إلى التنفيذ الكامل والمتكامل لتفاهمات 29 كانون الثاني/يناير، بما يفضي إلى تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
ودعا المجلس إلى تحرك سريع وجاد لبدء تنفيذ عمليات تبادل المحتجزين بين قوات سوريا الديموقراطية والحكومة السورية، واصفاً هذه الخطوة بأنها ضرورة إنسانية ملحّة وأحد المسارات الأساسية لبناء الثقة ضمن تفاهمات 29 كانون الثاني، لما لها من دور في تخفيف المعاناة الإنسانية وتهيئة الظروف لدفع الحل السياسي قدماً.
كما طالب المجلس باستكمال هذا المسار عبر الإفراج عن جميع المحتجزين والموقوفين على خلفيات غير قانونية أو تعسفية، وفق آليات واضحة وشفافة تكفل احترام سيادة القانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، مؤكداً أن ملف الاعتقالات التعسفية لا يزال من أبرز التحديات التي تؤثر في ثقة المواطنين بمسار التهدئة والحل السياسي.
وشدد، على ضرورة معالجة هذه القضية بصورة شاملة وعلى امتداد الجغرافيا السورية، بما يضمن إنهاء ظاهرة الاعتقالات التعسفية وترسيخ مبدأ سيادة القانون والمساواة بين المواطنين كافة.
ورحّب مجلس سوريا الديموقراطية بعودة نحو 400 عائلة من مهجّري عفرين إلى مناطقهم، معتبراً أن هذه الخطوة، رغم أهميتها، ينبغي أن تكون جزءاً من معالجة أوسع وأكثر جدية لملف المهجّرين والنازحين، بما يكفل عودة آمنة وطوعية وكريمة، ويضمن الحقوق في السكن والملكية، إلى جانب معالجة الانتهاكات التي رافقت عمليات التهجير بما يمنع تكرارها ويعزز الاستقرار المجتمعي.










