دمشق
دعا المتحدث باسم تنظيم “داعش”، أبو حذيفة الأنصاري، عناصر التنظيم إلى مواجهة قوات الحكومة السورية، واصفاً إياها بـ”الكافرة المرتدة”.
وفي تسجيل صوتي يُعد الأول له منذ عامين، اعتبر الأنصاري أن “النظام السوري الجديد، بحكومته العلمانية وجيشه القومي، خارج عن الدين”، على حد تعبيره، مضيفاً أنه “لا واجب بعد الإيمان أهم من قتال هذه القوات بهدف تحرير الشام منها”، داعياً من سماهم “أجناد الشام” إلى تكثيف القتال ضدها.
كما قال إن “الرئيس السوري أحمد الشرع سيلقى المصير نفسه الذي انتهى إليه الرئيس المخلوع بشار الأسد”، مدعياً أن “نظام الجولاني خاضع للتأثير الأميركي وتحت نفوذ قوى خارجية”، وفق وصفه.
ووصف الأنصاري عملية “ردع العدوان” بأنها مجرد “مسرحية” تقف خلفها تركيا بإخراج أميركي، مدعياً أن سوريا تُدار من قبل “قوى صليبية”، وأن الشرع “مجرد أداة تحركها هذه الجهات”.
ومنذ سقوط الأسد، ابتعد الشرع عن ماضيه الجهادي، وظهر كرئيس يحظى بقبول دولي، لا سيما من الولايات المتحدة، قبل أن تنضم سوريا بقيادته عام 2025 إلى التحالف الدولي لمكافحة “داعش” بقيادة واشنطن.
اقرأ أيضاً: قتيلان من الأمن الداخلي بهجوم مسلح شمال الرقة – 963+
وكان قد تبنى تنظيم “داعش” المسؤولية عن هجمات راح ضحيتها مساء أمس السبت عنصرين أحدهما من الجيش السوري قرب قرية الواسطة بريف الرقة الشمالي.
وذكر منصات تابعة للتنظيم أن “جنود الخلافة استهدفوا عنصرين من الجيش السوري في قرية الواسطة بالأسلحة الرشاشة ما أدى لمقتلهما”.
وأوضحت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية أن “أحد عناصر الجيش السوري تعرض لعملية استهداف من قبل مجهولين في قرية الواسطة بريف الرقة الشمالي ما أدى لمقتله مع أحد المدنيين”.
وفي وقت سابق، ذكرت وسائل إعلام سورية أن “الهجوم المسلح استهدف عناصر الجيش السوري وقت الإفطار في قرية الواسطة بريف مدينة سلوك شمال الرقة”.
والخميس الماضي، أعلن تنظيم “داعش”، مسؤوليته عن “هجوم استهدف دورية لقوى الأمن الداخلي شرقي سوريا”.
وأسفر الهجوم الذي وقع في بلدة راغب بريف دير الزور عن مقتل عنصر وإصابة آخر بجروح.
وكان تنظيم “داعش” قد بسط سيطرته عام 2014 على مساحات واسعة من سوريا والعراق، لكنه تلقى سلسلة هزائم متتالية انتهت بإسقاط سيطرته الإقليمية في سوريا عام 2019. ورغم ذلك، ما زالت خلاياه التي انسحبت إلى مناطق البادية السورية تنفذ هجمات متفرقة بين حين وآخر.
وتعلن الولايات المتحدة بشكل دوري تنفيذ ضربات تستهدف مواقع تابعة للتنظيم داخل سوريا، في حين تقوم السلطات السورية من وقت لآخر بعمليات أمنية ضد خلاياه.
وخلال فبراير الجاري، نقلت واشنطن أكثر من 5700 سجين يُشتبه بانتمائهم للتنظيم من سوريا إلى العراق، كما جرى إخلاء مخيم الهول، الذي كان يضم عائلات عناصره، تقريباً من سكانه، إذ غادر بعضهم بينما نُقل آخرون إلى مخيم آخر في حلب.










