دمشق
قال مسؤول في الجيش السوري، اليوم الأربعاء، إن الجيش كشف عن شبكة أنفاق عابرة للحدود مع لبنان استُخدمت من قبل “حزب الله” خلال سنوات الحرب لتهريب السلاح والمخدرات.
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية (فرانس برس) أن وحدات من الجيش السوري تواصل تمشيط مناطق وعرة قرب الحدود السورية-اللبنانية، حيث تم رصد عدة أنفاق تمتد بين الجانبين، وبعضها مجهز بالكهرباء وأنظمة تهوية، ما يشير إلى استخدامها لفترات طويلة وبشكل منظم.
وذكر مسؤول النقاط الحدودية السورية-اللبنانية محمد حمود أن الجيش تمكن، من خلال عمليات التمشيط، من اكتشاف شبكة أنفاق تصل بين البلدين كانت تُستخدم لتهريب السلاح والمخدرات، مؤكداً أن هذه الأنفاق تشكل جزءاً من بنية تهريب نشطة عبر الحدود.
وأكد حمود أن مهمة القوات السورية تقتصر على “ضبط أمن الحدود”، فيما شدد مصدر عسكري سوري على عدم وجود نية لدى الجيش لتنفيذ أي عمل عسكري عبر الحدود.
وبحسب مصدر ديبلوماسي تحدث لوكالة “فرانس برس”، فإن دمشق تعرضت لضغوط للتدخل داخل لبنان ضد “حزب الله”، إلا أنها رفضت ذلك، متمسكة بسياسة عدم الانخراط في النزاعات الإقليمية.
اقرأ أيضاً: سوريا… الحلقة التاريخية السابقة بين إيران و”حزب الله” في مرحلة ما بعد الأسد
من جهته، أكد قيادي ميداني في الجيش السوري لوكالة “فرانس برس”، أن عناصر “حزب الله” استخدموا هذه الأنفاق خلال فترة دعمهم لقوات النظام المخلوع، في سياق العمليات العسكرية التي شهدتها المنطقة خلال سنوات الحرب.
وأوضحت وكالة “فرانس برس”، أنها رصدت ما لا يقل عن خمسة أنفاق في المنطقة، من بينها نفق يبدأ من قبو منزل ويمتد عبر ممرات ضيقة تحت الأرض، فيما عُثر داخل بعض المواقع على صور لكل من الأمين العام السابق لـ”حزب الله” حسن نصر الله وقائد “فيلق القدس” الإيراني السابق قاسم سليماني.
وقبل أيام، عثرت وحدات من وزارة الدفاع السورية على نفق للتهريب عبر الحدود السورية-اللبنانية، هو الثاني الذي يتم اكتشافه خلال 24 ساعة، ضمن عمليات تأمين الشريط الحدودي.
وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) نقلاً عن بيان لإدارة الإعلام والاتصال أن وحدات الجيش السوري رصدت النفق خلال مهامها الميدانية.
وأشارت إلى أنه كان يُستخدم من قبل مجموعات لبنانية في أنشطة التهريب، قبل أن تقوم الجهات المختصة بإغلاقه واتخاذ الإجراءات اللازمة.
ويأتي هذا الاكتشاف بعد إعلان سابق عن العثور على نفق يربط الأراضي السورية باللبنانية غرب مدينة حمص، في إطار جهود متواصلة لتعزيز ضبط الحدود ومكافحة التهريب.










